تأجيل النظر في قضية اغتيال الدكتور الشاعر إلى الأسبوع المقبل لاستكمال عرض الأدلة وملاحقة المتهمين الفارين

تأجيل النظر في قضية اغتيال الدكتور الشاعر إلى الأسبوع المقبل لاستكمال عرض الأدلة وملاحقة المتهمين الفارين

عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، جلستها الثانية للنظر في قضية اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، وسط إجراءات قضائية متواصلة لاستكمال ملف القضية ومتابعة المتهمين المطلوبين.

وخلال الجلسة، ناقشت المحكمة ما تم إنجازه من إجراءات منذ الجلسة السابقة، واطلعت على إفادات النيابة العامة بشأن المتهمين المقبوض عليهما في جمهورية مصر العربية، إلى جانب متهم آخر محتجز لدى جهاز مكافحة الإرهاب.

وأوضحت النيابة العامة أنها خاطبت منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" بشأن المتهمين المحتجزين في مصر، دون أن تتلقى رداً حتى الآن، مشيرة إلى أنها تسلمت محاضر جمع الاستدلال الخاصة بأحد المتهمين الآخرين، إلا أن ضيق الوقت حال دون استكمال التحقيق معه وإحضاره إلى المحكمة.

وقدمت النيابة أمام المحكمة حزمة من أدلة الاتهام والمضبوطات المرتبطة بالقضية، شملت سلاح الجريمة والخراطيش المضبوطة وتقارير الأدلة الجنائية وملابس المتهمين، إضافة إلى تسجيلات مرئية ووثائق رقمية قالت إنها توثق تحركات المتهمين قبل تنفيذ الجريمة وبعدها، وتربطهم بالسيارة المستخدمة في العملية.

وأكدت النيابة أن الفحوص الفنية أثبتت تطابق الخراطيش المضبوطة مع السلاح المستخدم في الجريمة، كما عرضت أدلة أخرى تضمنت رسائل متبادلة بين عدد من المتهمين تتعلق بتجهيز السيارة التي استخدمت في تنفيذ عملية الاغتيال.

من جهته، أفاد محامي أولياء الدم بوجود شهود اطلعوا على اعترافات بعض المتهمين خلال مرحلة جمع الاستدلالات، مؤكداً عزمه تقديمهم للإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة خلال الجلسات القادمة.

وطلب فريق الدفاع عن المتهمين تأجيل مناقشة أدلة الإثبات لإتاحة الفرصة للاطلاع على ملف القضية والاجتماع بموكليهم وإعداد دفوعهم القانونية، وهو ما استجابت له المحكمة.

وقضت المحكمة بتأجيل استعراض ومناقشة أدلة الاتهام إلى جلسة الأحد المقبل الموافق 28 يونيو 2026، مع استمرار النيابة في تقديم ما لديها من أدلة، كما وجهت بسرعة استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالمتهمين المطلوبين للمثول أمام القضاء ومتابعة جهود إحضارهم.

وكان مدير مدارس النورس الأهلية والقيادي في حزب الإصلاح، التربوي الدكتور عبدالرحمن الشاعر، قد تعرض صباح السبت 25 أبريل الماضي للاغتيال برصاص مسلحين، أثناء تواجده في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة لافتتاح مسابقة علمية تقيمها مدارس النورس للطلاب، قبل أن يلوذ الجناة بالفرار.

وقوبلت الجريمة بردود فعل واسعة على المستوى الشعبي والسياسي والرسمي، كما قوبلت بإدانات دولية من البعثات الدبلوماسية التي طالبت بضبط الجناة ومحاكمتهم، فيما أكدت القوى السياسية والأحزاب أن ضبط ومحاكمة قتلة الشاعر والمتورطين والموجهين، يمثل مدخلاً حقيقياً لإنهاء سنوات من الإفلات من العقاب في جرائم الاغتيالات التي عصفت بمدينة عدن.


شارك الخبر


طباعةإرسال