المصدر أونلاين - عدن
أعلنت قوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقا) ، الأربعاء، توقيف الضابط مازن حازب عن العمل وإحالته إلى التحقيق، على خلفية اتهامات وتسجيلات صوتية منسوبة إليه جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتضمن اتهمات باستغلال النفوذ الأمني وابتزاز فتيات من أقارب معتقلين في عدن.
وقال المركز الإعلامي لـ"قوات الأمن الوطني" إن القيادة أصدرت قراراً بإيقاف حازب عن العمل "بشكل فوري"، مع توقيفه داخل المعسكر وإشعار الإدارة القانونية لمباشرة الإجراءات القانونية اللازمة، كما وجهت الشؤون القانونية ببدء التحقيق، مشددةً على سرعة استكمال الإجراءات ورفع نتائجها إلى الجهات العليا.
وأضاف البيان أن القرار جاء على خلفية "اتهامات ومكالمات منسوبة إليه تم تداولها عبر وسائل الإعلام"، مؤكداً أن هذه التصرفات - في حال ثبوتها - تمثل خروجاً عن الضوابط المهنية والسلوكية والأخلاقية التي تحكم العمل الأمني، وتشكل إساءة لا تتوافق مع مسؤولية رجل الأمن ومكانة المؤسسة الأمنية.
وأكدت قوات "الأمن الوطني" أنها ماضية في اتخاذ الإجراءات النظامية بحق كل من تثبت مسؤوليته، وأنه "لن يكون هناك أي تهاون مع أي ممارسات تسيء إلى المؤسسة الأمنية أو تنال من ثقة المواطنين بها".
وجاء قرار التوقيف بعد انتشار تسجيلات صوتية وشهادات نشرتها منصة "أبناء عدن"، قالت إنها توثق محادثات بين حازب وفتاة تبلغ من العمر 17 عاماً، تتضمن - بحسب المنصة - محاولات لاستدراجها واستغلال الظروف التي تمر بها أسرتها، في ظل احتجاز خطيبها وأحد أقاربها، مع وعود باستخدام نفوذه الأمني لمعالجة قضيتهم مقابل لقائه بها.
وذكرت المنصة أن التسجيلات تتضمن حديثاً لحازب مع أحد أفراد نقطة أمنية، يتضمن توجيهات باحتجاز أشخاص وابتزازهم مالياً، إلى جانب اتهامات بالاحتفاظ بهواتف وصور خاصة لفتيات واستخدامها في عمليات ابتزاز.
وحسب تسجيل صوتي منسوب إلى مازن حازب استمع إليه محرر "المصدر أونلاين"، يظهر المتحدث وهو يطلب من فتاة تُدعى "نرمين" الخروج للقائه بصورة منفردة، ويحثها على إخفاء تواصله معها عن أسرتها، بينما تشير الفتاة إلى أن خطيبها وأحد أقاربها محتجزان وأن أسرتها تخضع لرقابة بسبب القضية.
ويتضمن التسجيل عبارات منسوبة للمتحدث يعد فيها بحمايتها وإنهاء مشكلاتها، ويطلب منها إبلاغ أسرتها بأنها متوجهة إلى منزل إحدى صديقاتها، قائلاً: "ما عليكِ أي مشكلة"، مؤكداً رغبته في أن يبقى التواصل بينهما سرياً بقوله: "أسألك بالله... ما تكلمي مخلوق خلقه الله أن أنا تواصلت بكِ".
و يتضمن التسجيل مقطعاً آخر يُسمع فيه المتحدث وهو يقطع المكالمة للحظات ليوجه أوامر إلى شخص آخر بإحضار "واحد أو اثنين" إلى المعسكر، قبل أن يعود لمواصلة حديثه مع الفتاة، وهي تفاصيل تُعد جزءاً من التسجيل المتداول.
إلى ذلك، نفى مازن حازب في وقت سابق صحة الاتهامات المتداولة بحقه، وقال في منشور على صفحته في "فيسبوك" إنه لا يزال موجوداً في العاصمة المؤقتة عدن، نافياً ما أُثير بشأن هروبه أو نيته مغادرة المدينة.
ووصف حازب الاتهامات المتعلقة بتعذيب سجناء أو اغتصاب فتاة بأنها "غير صحيحة إطلاقاً"، مدعياً أن النيابة العامة سبق أن أصدرت قراراً ببراءته من الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكداً امتثاله للقانون واستعداده للمثول أمام النيابة أو القضاء متى طُلب منه ذلك، كما أعلن عزمه مقاضاة من يسيئون إليه.
وكان حازب قد عُين في فبراير 2025 أركاناً لقطاع المنصورة، بموجب أمر إداري أصدره قائد قوات "الحزام الأمني" (بحينه) في عدن جلال الربيعي، ضمن حركة تغييرات في عدد من القطاعات الأمنية بالعاصمة المؤقتة عدن.
ويأتي قرار توقيف حازب في وقت لا تزال فيه قضية الضابط محمد محمد قاسم صالح الجحافي، الذي كان يشغل منصب "ركن طبي" في اللواء الثاني حماية رئاسية التابع للمجلس الانتقالي، دون مستجدات معلنة بشأن تنفيذ أمر القبض الصادر بحقه من النيابة العامة، على خلفية اتهامات بالاعتداء الجنسي على أطفال.
ورغم مرور أكثر من شهرين على تفجر القضية وإصدار النيابة أوامر بضبطه ومنعه من السفر، لم تعلن السلطات حتى الآن القبض عليه أو إحالته إلى القضاء، ما أبقى القضية محل متابعة ومطالبات شعبية وحقوقية باستكمال إجراءات العدالة.




