أعلنت الأجهزة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، عن ضبط 31 متهما بقضايا حيازة وترويج وتعاطي للمخدرات في أربع عمليات خلال أقل من أسبوعين، في حين كشفت تقارير رسمية عن تزايد ملحوظ في الجرائم المرتبطة بالمخدرات، والانتشار المقلق في أوساط الشباب.
وطبقا لإدارة الشرطة في عدن، فإن إدارة مكافحة المخدرات، ضبطت أمس الأربعاء، 20 متهما بقضايا حيازة وترويج وتعاطي للمخدرات، في حين ضبطت الأسبوع الماضي 11 آخرين في ثلاثة عمليات منفصلة.
تأتي هذه الجهود الأمنية، ضمن فعاليات مكثفة شهدتها عدن والمناطق المحررة، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي يصادف (26 يونيو) من كل عام.
وذكرت الشرطة، في بيان، أن عملية الأربعاء، تمت في أكثر من مديرية بمدينة عدن، وتنوعت المضبوطات، بين "الحشيش" وحبوب "البريجابالين" المحظورة.
وأشاد مدير إدارة مكافحة المخدرات بشرطة عدن، المقدم مياس الجعدني، "بالدور المحوري والمسؤول للمواطنين، مؤكدًا أن هذا النجاح الثمين جاء ثمرة للتعاون الوثيق والشراكة الحقيقية بين المجتمع والأمن".
والأسبوع الماضي، أعلنت شرطة عدن ضبط 11 متهما بقضايا تعاطي وترويج مخدرات في ثلاث عمليات نوعية، اثنتين منها بمديرية خور مكسر، شرقي المدينة.
وطبقا لمركز الإعلام الأمني، فإن أجهزة الشرطة في عدن، ضبطت (الجمعة 19 يونيو)، كمية من المخدرات، نوع "برجبالين" (219 شريط)، بحوزة شاب في العقد الثاني مع العمر بمديرية خور مكسر.
وقدرت قيمة المضبوطات من الموادة المخدرة بنحو مليوني ريال يمني، وتم تحريزها لإحالتها مع المتهم إلى النيابة الجزائية، طبقا لذات المصادر.
وقبلها بيومين، الأربعاء (17 يونيو)، أعلنت شرطة مكافحة المخدرات بعدن ضبط سبعة من متعاطي المخدرات تتراوح أعمارهم بين (19-29 عاما).
وطبقا لمركز الإعلام الأمني، فإن الشرطة ضبطت بحوزة المتهمين حبوب مخدرة نوع "برجبالين"، لكنها لم تكشف عن مكان العملية وكمية المضبوطات.
ومطلع الأسبوع الماضي، (الأحد 14 يونيو)، أعلنت شرطة عدن ضبط ثلاثة شباب متورطين بجرائم حيازة وترويج المخدرات في مديرية خور مكسر.
وطبقا لمركز الإعلام الأمني، فقد تم ضبط (135 حبة) من نوع "برجبالين"، بحوزة ثلاثة شباب تتراوح أعمارهم بين (20-24 عاما) أثناء ما كانوا على متن دراجة نارية، مقدرة قيمة المضبوطات بمبلع 270 ألف ريال يمني.
وخلال الخمس سنوات الماضية، ازدهرت تجارة المخدرات في اليمن (شمالا وجنوبا)، في واحدة من أكثر المخاطر التي خلفتها الحرب التي تدخل عامها الثاني عشر.
وتعد عدن، وفقا لتقارير رسمية، أكثر المدن اليمنية تضررا بكارثة المخدرات، بوصفها سوق الاستهلاك الأول محليا، وبوابة التهريب الدولي، في واحدة من أخطر المراحل التاريخية.
وتمثل المخدرات في عدن تهديداً وجودياً ومصيرياً يتركز بشكل رئيسي في الانتشار المقلق لمادتي "الشبو" والحشيش في أوساط الشباب، مما أدى إلى تزايد ملحوظ في الجرائم، وتفكك الأسر، إلى جانب تفشي الأمراض المعدية.
تقول الأجهزة الأمنية في عدن إنها تخوض "حربا" ضد ما وصفته بكارثة المخدرات، وقد أصبحت بأنواعها المختلفة، في متناول طلاب المدارس، بعد أن كانت شبه معدومة قبل (2015).
وطبقا لتقارير أمنية، فإن أكثر من 80% من الجرائم الجنائية في العاصمة المؤقتة، مرتبطة بالمخدرات بشكل مباشر أو غير مباشر.
وعزت الجهات الرسمية، تزايد انتشار المخدرات في عدن، إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر في أوساط الشاب، والتفكك الأسري، وتراجع قيمة بعض أنواع المخدرات إلى أسعار متدنية، أصبحت في متناول الجميع. بالإضافة إلى عمليات التهريب المنظمة، والتي نشطت خلال العامين الماضيين، وسط اتهامات حكومية لمليشيا الحوثي بتسهيل تهريب المخدرات من مناطق سيطرتها.
وعلى الرغم من النجاحات التي تحقفها الأجهزة الأمنية في جهود مكافحة المخدرات، إلا إنها تظل - بنظر المجتمع - جهود محدود، ومتأخرة، ولا تتجاوز 20% مقارنة بحجم الكارثة.




