أثارت ركلة الجزاء التي احتسبت ضد المنتخب السنغالي في اللحظات الأخيرة من مباراته ضد بلجيكا، اليوم الخميس، جدلا واسعا، بعدما تسببت في خروجه من منافسات دور الـ32 في كأس العالم عام 2026، في سيناريو قاس بعدما كان “أسود التيرانغا” متقدمين بنتيجة 2-0 قبل الخسارة 3-2.

واحتسب الحكم الهندوراسي سعيد مارتينيز ركلة جزاء في نهاية الشوط الإضافي الثاني، بعد العودة إلى تقنية الفيديو (VAR)، إثر تدخل من السنغالي لامين كامارا على قائد بلجيكا يوري تيليمانس، حيث كانت نتيجة المباراة تشير إلى التعادل 2-2، وفي طريقها إلى ركلات الترجيح.
وذكرت منصة “أرشيفو فار” (Archivo VAR) المتخصصة في تحليل الحالات التحكيمية، أن تقنية الفيديو تدخلت بشكل مبالغ فيه خلال المباراة، مؤكدة أن تيليمانس هو من مد قدمه أمام كامارا، ما أدى إلى حدوث الاحتكاك.
وأضافت المنصة، عبر حسابها على منصة “إكس”، أن اللقطة لا تستحق تدخل تقنية الفيديو، موضحة أن اللاعب البلجيكي هو من افتعل الاحتكاك بالكامل، وأن الحالة لا تمثل خطأ واضحا وصريحا يبرر مراجعة الحكم للقرار.
وأثار القرار موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، إذ كتب أحد الناشطين: “هذه سرقة بنسبة 100%. السنغال تعرضت للسرقة، كيف يمكن احتساب هذه الكرة ركلة جزاء؟ بلجيكا لا تستحق التأهل بهذه الطريقة”.
كما اتهم صانع المحتوى الرياضي سنيكو، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتلاعب في المباراة، قائلا: “نتيجة المباراة متلاعب بها ويجب على السنغال اقتحام الملعب الآن، ثم مغادرته والعودة إلى الوطن ما حدث تلاعب”.

وكتب ناشط آخر: “أنا آسف، لكن هذه ليست ركلة جزاء أبدا كامارا ذهب لإبعاد الكرة، لكن تيليمانس هو من تدخل أمامه السنغال تعرضت للسرقة، وبلجيكا كان يجب أن تخرج”.
كما علق الإعلامي الرياضي الإسباني “مانولو لاما” بقوله: “سرق منهم كأس أفريقيا، والآن يسرقون في كأس العالم كل التضامن مع السنغال”.

من جانبه، ربط الإعلامي المصري محمد سعيد الواقعة بما حدث في نهائي كأس الأمم الأفريقية عام 2025 أمام المغرب، إذ كتب: “تشعر أن ركلة الجزاء المحتسبة على السنغال في الثواني الأخيرة كانت درسا قاسيا واختبارا صعبا، بعد مشاهد نهائي كأس الأمم الأفريقية أعتقد أنه لولا تغيير قانون اللعبة في لقطة الانسحاب، لكان من الممكن أن يتكرر المشهد”.

وكتب الناشط فارس أحمد: “أحيانا كرة القدم تعطي دروسا قبل أن تمنح البطولات، وما حدث اليوم أعاد إلى الأذهان ما فعلته السنغال في بطولة المغرب، حينها اضطر المنظمون ولاعبو المغرب إلى الذهاب إليهم والتوسل لهم بالعودة حفاظا على البطولة”.
وأضاف: “استغلوا ضعف البطولة وحاجة المستضيف لإنجاحها وفرضوا ضغطهم. واليوم تكرر المشهد تقريبا أمام بلجيكا، ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة واعتراض وعدم اقتناع بالقرار، لكن هذه المرة لم يكن هناك تهديد بالانسحاب، لأن العقوبات في بطولة بحجم كأس العالم لا يمكن المجازفة بها".
وفي سياق ربط الأحداث ببعضها، قال أحد المتابعين عبر حسابه على “إكس”: “عندما كانت هناك ركلة جزاء واضحة في نهائي المغرب تمردوا على القرار وأفسدوا سمعة الكرة الأفريقية فقط لأن البطولة كانت في المغرب، وعندما جاءت ركلة جزاء غير واضحة أقصتهم من كأس العالم، التزموا الصمت لأنها في الغرب”.

وبعد احتساب ضربة الجزاء المثيرة، تقدم تيليمانس لتنفيذها ونجح في تسجيلها ليحرز الهدف الثالث لبلجيكا وينتهي اللقاء بريمونتادا غير متوقعة أقصت أسود التيرانغا.
المصدر: الجزيرة




