قالت حكومة مليشيا الحوثي (غير المعترف بها) في صنعاء، إن قرار "إنهاء العدوان وكسر الحصار" قد اتُّخذ ولا رجعة فيه "مهما كلف الثمن"، مؤكدة أن "إعادة تشغيل مطار صنعاء حق سيادي، والجماعة ماضية في ذلك بدون إذن من أحد".
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية في حكومة الجماعة بصنعاء، تعليقاً على ما ورد في بيان التحالف العربي، والذي اعتبرته المليشيا "محاولة لتضليل الرأي العام وتحريف الوقائع وتزييف الحقائق".
وأضافت الجماعة في بيانها: "إننا ما نزال في المراحل الأولى لكسر الحصار وإنهاء المعاناة، وعلى النظام السعودي أن يعي أنه لا يزال هناك الكثير من المراحل التي ستُعيد لشعبنا حقوقه، وبيان المتحدث الرسمي (يحيى سريع) واضح وجلي وجدي في هذا المضمار".
وتابع البيان مهدداً: "على النظام السعودي أن يتجه بأنظاره إلى حقول النفط وأرامكو وينبع وبقية الموانئ، وكذلك إلى سوق المال والبورصة، ورؤية 2030 وغيرها من المشاريع، علّه يعود إلى رشده ويعي حجم الكارثة التي ستحل به في حال الإقدام على ارتكاب أي حماقة".
وبخصوص خارطة الطريق، نفى البيان الحوثي ادعاءات السعودية بشأن رفض الجماعة للخارطة التي تمت برعاية من سلطنة عُمان، وقالت: "هذا غير صحيح إطلاقاً، وقد أكدنا موافقتنا عليها مراراً وتكراراً في مناسبات عدة، وما يدّعيه النظام السعودي عارٍ عن الصحة". وطالب البيان الرياض بسرعة التوقيع على خارطة الطريق وتنفيذها فوراً دون مماطلة أو تسويف.
واتهمت الجماعة السعودية بالتربص بها أثناء معركة "طوفان الأقصى"، والمراهنة على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية للتنصل من استحقاقات السلام، مشيرة إلى أن الموقف السعودي انكشف إثر انزعاجه من عودة مواطنين يمنيين عالقين في الخارج إلى مطار صنعاء الدولي، مجددة اتهامها للمملكة بعرقلة صرف المرتبات واستمرار الحصار.
كما اعتبرت خارجية الحوثيين أن السعودية "ليست طرفاً محايداً حتى تحدد من الملتزم ومن المتنصل، فهي رأس الحرب"، مستنكرة ادعاءات الرياض بالدفاع عن سيادة اليمن، ووصفها لها بأنها "دعوى من تملكه الغرور".
وزعم البيان أن الموقف السعودي تجاه الأحداث في البحر الأحمر المساندة للشعب الفلسطيني في غزة، "يثبت مجدداً أن هذا النظام يتحرك برعاية أمريكية وخدمة لكيان العدو الإسرائيلي".
وأكدت خارجية الحوثيين أن "أي خطوة يُقدم عليها النظام السعودي ستلقي بظلالها السلبية على استقرار المنطقة، وسيترتب عليها آثار كارثية على الاقتصاد العالمي"، داعية الرياض إلى أخذ العبرة من العقد الماضي، ومؤكدة أن الأمن لا يتأتى بالقوة.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن التهديدات السعودية مردودة عليها، زاعماً أن المملكة حاولت ثني الطيران المدني عن الهبوط في مطار صنعاء الدولي، وأن الرد السريع من قِبل القوات التابعة للجماعة منع ما وصفته بـ "المجزرة الكبرى".
ويأتي هذا التصعيد في الخطاب عقب هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء قادمة من طهران، في خطوة اعتبرتها الحكومة اليمنية والتحالف العربي خرقًا للحظر الجوي وانتهاكًا لسيادة اليمن.




