حذر الخبير في الآثار عبدالله محسن، من استمرار عرض قطع ذهبية أثرية يمنية، قال إنها تمثل "المجموعة الذهبية الثالثة خلال أسبوع"، داعياً إلى تحرك رسمي عاجل لحماية ما تبقى من آثار اليمن.
وقال محسن في منشور على فيسبوك، إن هذه المجموعة هي الثالثة من الحُلي الذهبية من "آثار اليمن" التي تُنشر خلال أسبوع واحد، محققة "رقماً قياسياً في عدد القطع المعروضة من هذا النوع منذ بداية العام".
وأضاف: "وإذا كان هذا ما يظهر للعلن، فماذا عن القطع التي تُباع وتُهرَّب بعيداً عن الأضواء؟".
وأوضح محسن أن المجموعة تشبه مجموعات أخرى نشر عنها سابقاً، بينها "قلادة أسد منفذة بتقنية التكفيت بالذهب والأحجار الكريمة، بيعت في سبتمبر 2022م، وتميمة هلالية محفوظة في دار الآثار الإسلامية في الكويت ولكن بحجم أصغر، إضافة إلى تميمة على هيئة رأس ثور تشبه رأس الثور الذي بيع في مزاد عُقد في يافا (تل أبيب) ضمن مجموعة شلومو موساييف".
وأكد الخبير في الآثار أن "القطع يمنية خالصة، وتمثل الذوق الفني الراقي الذي تميز به اليمن القديم".
وأشار محسن إلى أن "الأسد المزخرف بتقنية الكلوازونيه (Cloisonné) من النماذج المعروفة في الفن اليمني القديم، وهي تقنية تعتمد على إنشاء فواصل دقيقة من المعدن تُملأ بالزجاج الملون أو المواد الزخرفية ثم تُسخَّن لتظهر بألوان بديعة ومتناسقة".
وأضاف أن هذه التقنية "استُخدمت في زخارف نباتية محفوظة في متحف عدن، كما انتشر استخدامها خلال الفترتين الرومانية والساسانية".
وبشأن التميمة الهلالية، قال محسن إنها "التميمة الأبرز في اليمن القديم، وقد عُرف منها عدد كبير نسبياً حتى اليوم"، مشيراً إلى أنها كانت تُنقش عليها "أدعية وتضرعات للحماية، وتحمل الكلمات المنقوشة عليها دلالات وقدسية خاصة".
أما رأس الثور، فأوضح أنه "أيضا من التمائم المعروفة في اليمن القديم، ويظهر غالبا بالهيئة نفسها، مع إبراز تجاويف الأنف والعينين، وفي الإطار الفني التقليدي اليمني الذي نراه كذلك في المنحوتات الحجرية والبرونزية".
وشدد محسن على أن الأمر "تجاوز حدود القلق إلى حالة تستوجب تحركاً رسمياً عاجلاً"، معتبراً أن ظهور ثلاث مجموعات ذهبية أثرية خلال أسبوع واحد "ينبغي أن يدق ناقوس الخطر لدى الجهات المختصة، وأن يدفعها إلى فتح تحقيقات جادة واتخاذ إجراءات عملية لحماية ما تبقى من آثارنا".
وقال: "فكل يوم يمر دون تحرك حقيقي هو فرصة جديدة لتهريب قطع أخرى من ذاكرة اليمن الأثرية قد لا تجد طريقها للعودة مطلقاً".
وأشار محسن إلى أن الصور المنشورة مأخوذة من صفحة الباحث في المخطوطات مراد ربيع على فيسبوك.





