غدر الأقارب في "إب".. استدرجوه لإنقاذ شقيقهم المريض فتناوبوا على تعذيبه وتوثيق جريمتهم

غدر الأقارب في "إب".. استدرجوه لإنقاذ شقيقهم المريض فتناوبوا على تعذيبه وتوثيق جريمتهم

لم يكن يدرك القتلة، وهم يعذبون ابن عمهم الشاب "محمد النجار" في قرية العشة بمديرية السياني، أن هواتفهم التي وثقت بشاعتهم ستفضح سوءاتهم للرأي العام اليمني بعد أسابيع، على الرغم من تكتم السلطات التابعة للمليشيا على الجريمة التي أعادت للأذهان حادثة تعذيب الأغبري في صنعاء.

وانتشر فيديو يظهر قيام مجموعة من الأشخاص، من بينهم نساء، بالاعتداء على شاب بالضرب بالحديد والأدوات الحادة لإجباره على الاعتراف بما زعموا أنها "أعمال سحر"، والاعتداء على حرمة الأهل "مهاوزة"، وسط توسل الضحية "محمد النجار" الذي تربطه بالجناة قرابة دم.

تشير المصادر إلى أن الحادثة وقعت منتصف يونيو/ حزيران الماضي؛ حيث استدرج شخص يدعى "أكرم النجار" ابن عمّه محمد في منتصف الليل بذريعة المساعدة في إسعاف شقيقه، قبل أن يحتجز الضحية ويقوم بمشاركة أفراد أسرته بالتناوب على تعذيبه بوحشية، بما في ذلك استخدام أداة حادة "عطيف"، وسط توسلات لم يلقَ لها الجلاد بالاً.

وكما هو ظاهر في الفيديوهات المسربة التي وثقها الجناة بأنفسهم في هواتفهم، قدم الضحية لهم كل ما طلبوه من توسل واعترافات، وتعهد بمغادرة القرية بشكل نهائي، لكن الجراح كانت أكبر من أن يتداركها أبناء العمومة، الذين حاولوا التخلص من تبعات ما ارتكبوا عبر رمي الضحية على قارعة الطريق، ليفارق الحياة لاحقاً متأثراً بإصاباته البالغة جراء التعذيب.

وبحسب المصادر، فإن سلطة الأمر الواقع الحوثية تحركت على مضض وألقت القبض على بعض الجناة، مع المماطلة في اتخاذ إجراءات عاجلة لإحالتهم إلى المحاكمة والقبض على المتهم الرئيسي "أكرم"، مما دفع بأقارب الضحية إلى تسريب المقاطع المصورة للعلن، لتعيد لأذهان اليمنيين واقعة تعذيب "عبدالله الأغبري" في صنعاء، والتي أجبرت سلطات الأمر الواقع حينها على المضي في تحقيق العدالة للضحية تحت ضغط الرأي العام الشديد.


شارك الخبر


طباعةإرسال