نفت إيران، الاثنين، اتهاماً أمريكياً باستغلال رحلة وفد ميليشيا الحوثي العائد من طهران لنقل معدات عسكرية إلى اليمن، فيما وجهت الميليشيا الشكر لطهران على تسيير الرحلات إلى مناطق سيطرتها، وحذرت شركات الطيران من عبور الأجواء السعودية.
وقالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، إن الادعاء الأمريكي، الذي ورد خلال اجتماع لمجلس الأمن، بشأن استغلال سفر الوفد الحوثي المشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني لنقل معدات عسكرية، "لا أساس له من الصحة تماماً".
ووصفت البعثة الاتهام بأنه "ملفق يهدف إلى تضليل مجلس الأمن وصرف الانتباه عن الجرائم المروعة التي ترتكبها الولايات المتحدة بحق الشعب الإيراني"، مشيرة إلى أنها تعترف بسلطات الحوثيين في صنعاء بوصفها "ممثلاً شرعياً" لشريحة من اليمنيين، حسب قولها.
وأضافت أن تواصل طهران مع سلطات الحوثيين في صنعاء يهدف، بحسب قولها، إلى دعم عملية يمنية تقود إلى يمن موحد، مع الحفاظ على سيادة البلاد وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، زاعمة أن الأمم المتحدة استفادت مراراً من هذا التواصل في دفع عملية السلام.
وجاء النفي الإيراني بعد ساعات من محاولة طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الهبوط في مطار صنعاء دون تصريح من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، قبل أن تستهدف القوات المسلحة اليمنية مدرج المطار لمنع هبوطها، لتغير الطائرة مسارها وتهبط في مطار الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين.
وفي بيان لاحق، أعلنت ميليشيا الحوثي تنفيذ هجوم استهدف مطار أبها الدولي بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وزعمت أن العملية "حققت أهدافها بنجاح".
وحذرت الميليشيا الحوثية جميع شركات الطيران من العبور في الأجواء السعودية، وقالت إن عليها أخذ تحذيراتها "على محمل الجد حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي"، كما تقدمت بالشكر إلى إيران على ما وصفته بمساعدتها في تسيير الرحلات من مطار صنعاء وإليه، مؤكدة جاهزيتها لاتخاذ مزيد من الخطوات والإجراءات.
وكان المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، قد أعلن أن الدفاعات الجوية تعاملت مع صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية.
وبدأ التصعيد عقب دخول طائرة إيرانية تحمل رقم الرحلة "IRM1199" الأجواء اليمنية للمرة الثانية خلال عشرة أيام، ومحاولتها الهبوط في مطار صنعاء دون موافقة السلطات المختصة.
وقالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن الطائرة كانت تقل مرضى وعالقين ووفداً من الجماعة شارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني، فيما أكدت الحكومة اليمنية أنها عرضت إعادة عناصر الجماعة الموجودة في طهران عبر طائرة تستأجرها الخطوط الجوية اليمنية، إلا أن الحوثيين أصروا على استقبال طائرة تابعة لشركة "ماهان إير".
وعقب التطورات، أعلنت الحكومة اليمنية حالة الانعقاد الدائم، وشكلت فريقاً لإدارة الأزمة، ووجهت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية برفع الجاهزية لحماية الأجواء والمنافذ اليمنية.




