المصدر أونلاين - الحرة
أكدت وزارة الخارجية الأميركية وقوف الولايات المتحدة "بحزم" إلى جانب السعودية في مواجهة "العدوان الإيراني"، بما في ذلك هجمات جماعة الحوثي المدعومة من طهران، وسط تقارير عن منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرياض الضوء الأخضر لشن عمل عسكري ضد الجماعة في اليمن.
وقال المكتب الصحفي في الخارجية الأميركية، في رد مكتوب لقناة "الحرة"، إن واشنطن على علم بالتقارير التي تحدثت عن دعم ترامب لتحرك عسكري سعودي ضد الحوثيين، مضيفاً: "نحن على علم بهذه التقارير ونتابع الوضع عن كثب".
وأكدت الخارجية الأميركية "الشراكة الاستراتيجية" بين السعودية والولايات المتحدة، مشيرةً إلى أنها "ازدادت قوة في ظل إدارة الرئيس ترامب"، وأن واشنطن تظل ملتزمة بأمن المملكة واستقرار المنطقة.
وأضافت أن الولايات المتحدة تقف "بحزم" إلى جانب السعودية "في مواجهة العدوان الإيراني، بما في ذلك هجمات الحوثيين المدعومين من إيران"، مشددةً على أن المصالح الأميركية الأساسية في المنطقة تشمل ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر ومنع تصدير الإرهاب.
وقالت الخارجية إنه "من الضروري للغاية مواصلة الجهود للتصدي للحوثيين المدعومين من إيران وغيرهم من الجماعات الإرهابية في اليمن التي تهدد هذه المصالح الأميركية"، مؤكدةً مواصلة تطبيق قرار إدارة ترامب بتصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية أجنبية"، وإدانة "انتهاك إيران الصارخ لسيادة اليمن من خلال دعمها لوكلائها من الحوثيين".
وكان موقع "أكسيوس" الأميركي نقل عن مسؤولين أميركيين اثنين قولهما إن ترامب عبّر لولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن دعمه لشن عمل عسكري ضد جماعة الحوثي، عقب تصاعد التوتر بين الرياض والجماعة بعد واقعة الطائرة الإيرانية.
وبحسب التقرير، أبلغ ولي العهد السعودي الرئيس الأميركي مسبقاً بالتطورات وطلب دعمه، في مؤشر على قلق الرياض من احتمال اتساع نطاق المواجهة مع الحوثيين، وما قد يتطلبه ذلك من دعم عسكري ودبلوماسي أميركي.
وأشار التقرير إلى أن السفيرة السعودية في واشنطن ريما بنت بندر آل سعود التقت وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قبل أن يجري الأخير محادثة مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، أعقبتها مكالمة هاتفية بين ترامب وولي العهد السعودي.
وجاءت التطورات بعد قصف القوات اليمنية المدعومة من السعودية مدرج مطار صنعاء، الاثنين، لمنع طائرة إيرانية اخترقت اجواء البلاد من الهبوط دون موافقة الحكومة المعترف بها دولياً، قبل أن تغيّر الطائرة مسارها وتهبط في مطار الحديدة.
وعقب ذلك، أعلنت جماعة الحوثي استهداف مطار أبها بصواريخ باليستية، فيما قال المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن إن "الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية".
وتمثل الهجمات التي تبنتها الجماعة ضد السعودية الأولى منذ دخول الهدنة غير الرسمية بين الطرفين حيز التنفيذ في مارس 2022، ما يهدد بانهيار وقف إطلاق النار وفتح جبهة جديدة في المنطقة.
وتزامن التصعيد مع تحذيرات من احتمال محاولة الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضهم لضربات سعودية، بعد أن نقلت قناة "برس تي.في" الإيرانية عن مسؤول كبير في الجماعة قوله إن قواتها مستعدة لإغلاق المضيق إذا واصلت السعودية هجومها على اليمن.
ويعد باب المندب ممراً مائياً استراتيجياً يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وتعبر منه صادرات نفط سعودية وحصة كبيرة من شحنات التجارة العالمية، ما يجعل أي عرقلة للملاحة فيه تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.
في المقابل، استبعد اللواء السعودي المتقاعد محمد القبيبان، في حديث مع "الحرة"، توجه المملكة نحو التصعيد المباشر، مشيراً إلى أن الصواريخ التي استهدفتها جرى اعتراضها والتعامل معها، وأن الرياض ترغب في التهدئة وعدم توسيع نطاق الصراع.
ورجح المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية سالم اليامي أن يأتي الرد من الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض، وأن يقدم التحالف بقيادة السعودية دعماً لها دون أن يكون طرفاً مباشراً في المواجهة.
وقال اليامي إن مستوى التصعيد قد يرتفع إذا توسعت الهجمات لتشمل دولاً خليجية أخرى، مشيراً إلى أن عرقلة الملاحة الدولية أو زرع الألغام في الممرات البحرية قد يدفع القوى الدولية إلى التدخل في الصراع.




