لم يكن الشاب "علي عبدالله جبران" يعلم أن معركة كسب العيش الحلال التي يبدأها كل صباح في شوارع مدينة القاعدة بمحافظة إب (وسط اليمن)، ستكون آخر فصل في رحلته كبائع "الآيسكريم"؛ إذ أنهت رصاصة طائشة، بعد مشادة كلامية بين شخصين، قصة كفاح الشاب.
وفقاً لسكان وشهود عيان، فإن مشادات كلامية نشبت بين شخصين في الشارع العام بجوار مستشفى الشفاء بمدينة القاعدة، تطورت إلى اشتباك مسلح بالأسلحة النارية، لتستقر إحدى الرصاصات في جسد بائع "الآيسكريم" ورصاصة أخرى في جسد مواطن مارٍ في المنطقة، وكلاهما لا علاقة لهما بالخلاف الذي تسبب بالاشتباك.
ويظهر مقطع فيديو متداول الشاب في الشارع وهو يستغيث بالمارة لإسعافه، قبل أن يسقط مغشياً عليه وينزف حتى الموت.
يؤكد الشهود أن الشاب جبران، الذي ينحدر من منطقة "الربادي" بمديرية "جبلة" جنوب غرب إب، فارق الحياة بعد دقائق من إصابته حيث تم إيداع جثته في ثلاجة الموتى لدى أحد المشافي، فيما نقلت الضحية الأخرى للرصاص للعناية المركزة في ظل وضع صحي ما بين حرج ومتوسط.
وتشهد إب حوادث متكررة لاشتباكات ناجمة عن خلافات، أو هجمات لعصابات مسلحة، وفي أغلب تلك القضايا يكون أحد أطرافها محسوباً على سلطة الأمر الواقع الحوثية أو مدعوماً من أحد قياداتها، ما جعل مشاهد القتل والاشتباك اليومي في شوارع المدينة جزءاً من يوميات المحافظة المسالمة وسط البلاد.




