هجمات إيرانية تطال محطة كهرباء في الكويت وتتوسع إلى دول خليجية والأردن وسوريا والعراق

هجمات إيرانية تطال محطة كهرباء في الكويت وتتوسع إلى دول خليجية والأردن وسوريا والعراقصورة ارشيفية

تعرضت محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه في الكويت، الجمعة، لأضرار واسعة واندلاع حريق جراء هجوم إيراني، بالتزامن مع إعلان الكويت والأردن والبحرين وقطر اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، واتساع نطاق الهجمات ليشمل شرق سوريا وأجواء مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق.

وقالت وزارة الكهرباء والماء الكويتية، في بيان، إن إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت لهجوم نتيجة "العدوان الإيراني"، ما ألحق أضراراً بمرافق المحطة وأدى إلى اندلاع حريق وتضرر عدد كبير من وحدات توليد الطاقة الكهربائية.

وأضافت الوزارة أن حجم الأضرار استدعى تفعيل خطط الطوارئ والتعامل الفوري مع الحادث للحد من آثاره والحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية، موضحة أن فرق قوة الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده.

وأشارت إلى أن الفرق الفنية وفرق الطوارئ التابعة لها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بدأت تنفيذ الإجراءات الفنية والاحترازية اللازمة لتقييم الأضرار وتأمين المحطة وإعادة الوحدات المتضررة إلى الخدمة بأسرع وقت ممكن، مع الالتزام بمعايير السلامة.

ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء خلال هذه المرحلة، مؤكدة أن خفض الاستهلاك يسهم في دعم استقرار المنظومة الكهربائية وتسريع أعمال إصلاح وتأهيل المرافق المتضررة، وأن الفرق الفنية تواصل العمل على مدار الساعة لضمان استمرارية الخدمة.

وكانت وزارة الدفاع الكويتية أعلنت، الخميس، رصد واعتراض 32 طائرة مسيّرة معادية دخلت المجال الجوي للبلاد منذ ساعات الفجر، وقالت إن الهجمات الإيرانية استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية، دون أن تسميها.

وأوضحت أن عمليات الاعتراض أدت إلى سقوط شظايا في مناطق سكنية، مخلفة أضراراً مادية دون تسجيل إصابات بشرية، فيما أكدت استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها ورفع مستوى الجاهزية لحماية البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.

وفي وقت لاحق الجمعة، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية في إطار العدوان الإيراني الآثم، موضحة أن أصوات الانفجارات ناجمة عن عمليات اعتراض الهجمات، وداعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة.

وفي الأردن، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي للمملكة وكانت تستهدف أراضيها، مؤكدة أن العملية لم تسفر عن إصابات بشرية أو أضرار مادية.

وقالت إن عملية الاعتراض جرت وفق التدابير الدفاعية والإجراءات العملياتية المعتمدة لحماية سيادة المملكة وتأمين أجوائها، مشيرة إلى أن فرق سلاح الهندسة الملكي باشرت التعامل مع المواقع التي سقطت فيها شظايا الصواريخ وتأمينها.

وجاء الإعلان الأردني بالتزامن مع قول الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف، بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة انتحارية، طائرات حربية أمريكية وطائرات للتزود بالوقود متمركزة في قاعدة داخل الأردن، ضمن ما سماه "الموجة الرابعة عشرة من العمليات".

وادعى الحرس الثوري تدمير عدد من الطائرات، رداً على هجمات أمريكية استهدفت جسوراً ومناطق سكنية ومركزاً لنقل المياه في مدينة بندر عباس، فيما لم يصدر تأكيد مستقل لهذه المزاعم.

وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قد نفى، مساء الخميس، ادعاءات طهران بشأن وجود قواعد أمريكية في بلاده، مؤكداً عدم وجود مبرر للهجمات الإيرانية على الأردن ودول الخليج.

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية، مؤكدة أن جميع الأسلحة والوحدات في أعلى درجات الجاهزية لحماية المملكة.

وحذرت المواطنين والمقيمين من الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الهجمات، داعية إلى الإبلاغ عنها فوراً، ومعتبرة أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني".

كما أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن القوات المسلحة تصدت لهجوم صاروخي إيراني، فيما أفادت وزارة الداخلية بإصابة طفل جراء سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض، مؤكدة أنه يتلقى الرعاية الطبية اللازمة.

وفي شرق سوريا، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية ومصدر عسكري سوري بأن إيران شنت، الجمعة، أول هجوم معروف لها على الأراضي السورية منذ اندلاع الحرب في المنطقة مطلع العام الجاري.

وفي إقليم كردستان العراق، أعلنت السلطات إسقاط ثماني طائرات مسيّرة في أجواء مدينة أربيل، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.

وقالت المعلومات الأولية إن قوات التحالف الدولي تولت اعتراض المسيرات وإسقاطها بعد دخولها المجال الجوي فوق المدينة، دون أن تعلن السلطات الجهة التي أطلقتها أو طبيعة الأهداف التي كانت تسعى إلى ضربها.

وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الضربات الأمريكية على مواقع داخل إيران، ورد طهران باستهداف ما تقول إنها منشآت وقواعد ومصالح أمريكية في عدد من دول المنطقة.

وكانت واشنطن وطهران وقعتا في 18 يونيو الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقفاً لإطلاق النار وبدء مفاوضات بوساطة قطرية وباكستانية، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو انتهاء وقف إطلاق النار عقب تجدد التصعيد وهجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن في مضيق هرمز، لترد الولايات المتحدة بشن ضربات جديدة داخل إيران.


شارك الخبر


طباعةإرسال