السعودية تدين تهديدات الحوثيين للملاحة وتؤكد اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سفنها

السعودية تدين تهديدات الحوثيين للملاحة وتؤكد اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سفنها

أدانت المملكة العربية السعودية، الاثنين، إعلان ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران حظر الملاحة البحرية المرتبطة بالمملكة، وما وجهته من اتهامات للرياض بفرض حصار على الشعب اليمني، مؤكدةً أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفقاً للقانون الدولي.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن المملكة تدين "بأشد العبارات ما تطرق له ما يسمى المتحدث العسكري التابع لميليشيا الحوثي الإرهابية من اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني الشقيق، وحظر الملاحة البحرية على المملكة".

وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، وفي مقدمتها القرار "2216"، والقرار "2722" المتعلق بحقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.

وأكدت الوزارة أن المملكة "ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982م".

ونفت الخارجية السعودية الاتهامات الحوثية بفرض حصار على اليمن، مشيرةً إلى أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً للتخفيف من معاناة اليمنيين، من خلال دعم الموازنة العامة وتنفيذ المشاريع التنموية وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء.

وأضافت أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، استقبلت خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار تطبيق قرار مجلس الأمن "2216" لمنع دخول الأسلحة والذخائر إلى الجماعة.

وأكد البيان تسبب ميليشيا الحوثي في تفاقم معاناة اليمنيين، من خلال استهداف مطار عدن في ديسمبر 2020، وموانئ تصدير النفط في أكتوبر 2022، ومواصلة الهجمات التي أوقفت صادرات النفط التي كانت تمثل قرابة 60 بالمئة من إيرادات الحكومة، ما انعكس مباشرةً على قدرتها على دفع رواتب الموظفين.

وأشار إلى مصادرة الميليشيا أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية واحتجازها في مطار صنعاء بعد نقلها الحجاج اليمنيين من جدة، إلى جانب استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، ورفض المبادرات الهادفة إلى استئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء، وآخرها المبادرة الأردنية.

وقالت الخارجية السعودية إن الحوثيين يحاولون تصدير ما يواجهونه من مشكلات اقتصادية ورفض شعبي بسبب جرائمهم وانتهاكاتهم، عبر "اختلاق الاتهامات الكاذبة وتوجيهها للمملكة".

وأكدت أن موقف المملكة يهدف إلى إحلال السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني، لافتةً إلى دعمها الجهود الأممية وخارطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة اليمنية، فيما امتنعت ميليشيا الحوثي عن إعلان قبولها وانخرطت في الصراع الإقليمي دعماً لأجندتها.

وجددت الوزارة تأكيد استمرار المملكة في دعم الشعب اليمني والحكومة المعترف بها دولياً.

وكانت ميليشيا الحوثي قد أعلنت، الاثنين، فرض حظر فوري على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، وفق ما أسمته معادلة "الحصار بالحصار"، مهددةً بمواجهة أي تحرك سعودي بـ"تصعيد شامل وقاسٍ"، وداعيةً أنصارها إلى مواصلة التعبئة والتجنيد ورفد الجبهات بالمقاتلين.

وجاء الإعلان الحوثي في ظل تصعيد متزايد بدأ عقب محاولة طائرات إيرانية تابعة لشركة "ماهان إير" الوصول إلى مطارات خاضعة لسيطرة الجماعة دون موافقة الحكومة اليمنية، أعقبها إطلاق الحوثيين صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه جنوب السعودية.

وفي السياق، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء العمل على استئناف تصدير النفط "بكل الوسائل"، وتوجيه عائداته لصرف الرواتب وتحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي، داعياً اليمنيين إلى الالتفاف حول مشروع الدولة ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي.


شارك الخبر


طباعةإرسال