المصدر أونلاين - خاص
أفادت منصة "يوب يوب" المتخصصة في الرصد عبر المصادر المفتوحة، بعودة السفينة الإيرانية "سافيز"، المرتبطة بأنشطة الحرس الثوري الإيراني في البحر الأحمر، إلى المنطقة باسم جديد، وتمركزها على بعد نحو 90 ميلاً بحرياً شمال غربي جزيرة كمران قبالة سواحل الحديدة (غرب اليمن).
وقالت المنصة، في منشور على فيسبوك، إن السفينة التي تحمل حالياً اسم "WAVE" عادت إلى البحر الأحمر "بسرية تامة"، ورست في المياه الدولية قرب النقطة التي كانت تتمركز فيها عندما تعرضت لهجوم في أبريل 2021.
وأضافت أن أدوات تتبع السفن لا تُظهر أي آثار لحركة السفينة يمكن من خلالها تحديد تاريخ عودتها إلى المنطقة أو مسار الرحلة التي اتبعتها، ما يحول دون التحقق المستقل من توقيت وصولها.
وكانت "سافيز" قد غادرت البحر الأحمر إلى إيران عقب تعرضها لانفجار في السادس من أبريل 2021، قبل إخضاعها لأعمال صيانة، فيما قالت طهران حينها إنها "سفينة غير عسكرية" تعمل على تأمين خطوط الملاحة ومكافحة القرصنة.
غير أن تقارير غربية ومسؤولين أميركيين قالوا إن السفينة كانت تُستخدم لجمع معلومات استخباراتية لمصلحة الحرس الثوري الإيراني، وتقديم الدعم لميليشيا الحوثي في اليمن، رغم تسجيلها رسمياً بوصفها سفينة شحن عامة.
وفي أغسطس 2021، نقلت شبكة "CNN" عن مسؤولين أميركيين أن إيران سحبت "سافيز" بهدوء من البحر الأحمر، واستبدلتها بسفينة "بهشاد"، التي وصلت إلى منطقة قريبة من مضيق باب المندب، لمواصلة جمع المعلومات في الممر المائي الاستراتيجي.
كما أشار تقرير سابق لفريق خبراء مجلس الأمن إلى أن "سافيز" حافظت على موقع شبه ثابت في جنوب البحر الأحمر منذ عام 2017 على الأقل، وهو ما أثار اتهامات بأن دورها يتجاوز المهام التجارية إلى دعم عمليات عسكرية في المنطقة.
وسبق للحكومة الشرعية أن حذرت من نشاط السفينة، وقالت في تقرير ناقشه مجلس الوزراء عام 2020 إنها تمثل "بؤرة وغرفة عمليات للنظام الإيراني"، وتدير عمليات عسكرية مرتبطة بميليشيا الحوثي، فيما قالت قوات التحالف إن السفينة كانت ترصد تحركات السفن التجارية والعسكرية العابرة في البحر الأحمر وباب المندب.
وظلت "سافيز" لسنوات متمركزة قبالة السواحل الغربية لليمن، في منطقة قريبة من خطوط الملاحة الدولية، وسط اتهامات إقليمية ودولية باستخدامها منصة لوجستية واستخباراتية، بينما تصر إيران على أن وجودها كان مرتبطاً بحماية السفن التجارية الإيرانية ومكافحة القرصنة، حسب مزاعمها.





