رؤية الحراك لمحتوى القضية الجنوبية: الجنوب لم يبع أو يرهن أرضه لأحد والإخاء كان دافعه للوحدة

رؤية الحراك لمحتوى القضية الجنوبية: الجنوب لم يبع أو يرهن أرضه لأحد والإخاء كان دافعه للوحدة

أعاد الحراك الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني التذكير بخطأ الطريقة التي قامت بها الوحدة في سياق رؤيته لمحتوى القضية الجنوبية التي قدما إلى المؤتمر أمس السبت.

 

وقسمت رؤية الحراك مضمون القضية الجنوبية إلى مضامين سياسية وحقوقية وثقافية اجتماعية، إضافة إلى السياسات التي انتهجها نظام ما بعد حرب 1994 في الجنوب من «تدمير البنية المؤسسية والبشرية للجنوب» و«نهب ثروات ومقدرات الجنوب».

 

وجاء في الرؤية لدى حديثها عن المحتوى القانوني للقضية الجنوبية أن «شعب الجنوب المقيم على أرضه منذ الاف السنيين تطلع الى مشروع الوحدة على أساس اتفاقية شراكة مع شعب الجمهورية العربية اليمنية وهو في هذه الحالة لم يبع أرضه وثرواته ومؤسساته ولم يرهنها لأحد بل كان دافعه للوحدة هو الإخاء العربي والإسلامي والقومي ولكن هذه الوحدة ضربت في الصميم بإعلان الحرب في 1994 من قبل سلطات صنعاء».

 

وأضافت الرؤية المدعمة بتفاصيل وأرقام ووقائع جعلتها أطول الرؤى مع عشرة ملاحق أن «الوحدة التي قامت بين الدولتين في الشمال والجنوب لم تكن قائمة على أسس وقواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية كما أن اتفاقية الوحدة المبرمة كانت بين دولتين (ذات) سيادة وأعضاء في العديد من الهيئات والمنظمات الدولية والعربية».

 

لكن الهيئات الدولية لم تشترك في الاشراف على الوحدة أو الشهادة عليها ولم تودع اتفاقية الوحدة لدة أي من تلك الهيئات وفق تعبير الرؤية.

 

واستغرقت الرؤية في عرض تاريخي مطول للوقائع التي تخللت اتفاق الوحدة لتخلص إلى القول إن اتفاق قيام الوحدة  ودستور دولة الوحدة شابتهما نواقص واختلالات تشريعية «ومن جهة أخرى، تتعارض بعض نصوص اتفاق اعلان الجمهورية اليمنية مع أحكام دستور دولة الوحدة وانتهاء العمل بالدستور بعد انقضاء الفترة الانتقالية».

 

في المحتوى الثقافي، استشهدت رؤية الحراك بحالات من تغيير المدارس والمرافق الحكومية والساحات العامة في المحافظات الجنوبية وكذا تغيير الطراز المعماري في أعقاب حرب 1994 للحديث عن طمس الهوية الثقافية للجنوب.

 

وأضافت الرؤية على ذلك ما وصفته بتدمير التعليم في الجنوب وتشويه المناهج المدرسية.

 

وقالت «عاش الجنوب في ظل نظام تعليمي قوي ومحكم يدعم الطالب ليبني الوطن، أما اليوم فنحن نرثي الماضي الجميل لما نشهده من واقع مؤلم حول عدن ومدن الجنوب إلى مدن يبوتها من الجهل وأسوارها من الغش وشبابها يحمل شهادة دون علم».

 

وتابعت: «لقد كان الجميع يأمل أن تجلب الوحدة الرخاء والقوة إلا أنها منحتنا الجهل والفقر والمرض، وأصبح من الصعب أن نتعلم بل أن نعي أن سياسة المنتصر فرضت مفرداتها ومصطلحاتها على الكتاب المدرسي حيث كرست المناهج التعليمية إلغاء وإقصاء الآخر(الجنوب) في الكتاب المدرسي لمرحلة التعليم الأساسي والثانوي في مادتي التاريخ والتربية الوطنية».

 

في صلب مضامين القضية الجنوبية في رؤية الحراك، حالات القتل والاعتقالات التي تعرض لها مواطنو المحافظات الجنوبية منذ يوليو 1994 فوفقاً للرؤية جرى إحصاء 1237 جريمة قتل واغتيال سياسي بينها حالات قتل 122 طفلاً و55 امرأة في الجنوب منذ 7 يوليو 1994 حتى 13 مارس 2013.

 

كما عرضت الرؤية حالات إقصاء الموظفين العسكريين والمدنيين الذين أوقفهم نظام ما بعد حرب 1994 عن الخدمة والتهميش الذي تعرض له مواطنو الجنوب في سائر مؤسسات الدولة. حسب تعبيرها.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك