علاو: المنع من الكتابة مدى الحياة عقوبة غير موجودة في القوانين اليمنية

قال محمد ناجي علاو رئيس المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات إن الحكم الصادر بحق صحيفة المصدر تجاوز النصوص العقابية الموجودة في القوانين اليمنية على ما فيها من شدة وقوة.
 
وأكد في تصريح لـ "الصحوة نت" بأن القاضي شرع مادة عقابية جديدة وهي المنع من الكتابة مدى الحياة حيث لا يوجد في قوانين الجمهورية اليمنية ما يشير إلى ذلك ولا حتى في قوانين الدول الأشد تخلفاً.
 
وأوضح بأن قاضي المحكمة اغتصب بهذا الحكم صلاحية السلطة التشريعية والتي تملك وحدها سن القوانين ومنها ما يتصل بالمواد التي تجرم فعلاً وتعاقب عليه وانه بذلك انتهاك نص دستور الجمهورية اليمنية.
 
وأضاف: إن هذا الحكم يوجب عزل القاضي لأن قانون المرافعات يلزمه أن يتقيد بالقانون وعدم تقيد القضاة بالقانون بسبب من الأسباب يستوجب عزلهم.
 
واستطرد: آمل أن يوقض هذا الحكم القوى الوطنية الشريفة في المجتمع ونخبته حس الدفاع عن الحق والحرية والحقوق.
 
وقال: إن هذا الحكم أكد ما كانت تخشاه منظمة هود من أن هذه المحكمة ليست إلا محكمة استثنائية تساوي محاكم أمن الدولة، وأن القصد من إنشائها هو قمع حرية التعبير المحدودة مساحتها في الصحافة المقروءة ولحجم ألسنة الصحفيين وكل صوت ناقد لسوء أداء الأجهزة الحكومية وأما إذا وصل الأمر إلى انتقاد المسئول الأول فهي جريمة لا تغتفر عند مثل هكذا محاكم و كما يقول المغاربة "تطاول على الذات الملكية وتجاوز للخطوط الحمراء التي يصنعها الحاكم".
 
وأضاف: لقد حذرنا ودعونا المعارضة والصحفيين إلى اتخاذ موقف حازم منذ الإعلان عن إنشائها، معبرا عن أسفه لعدم اخذ المعارضة والصحفيين ذلك بجد.
 
وأشار إلى أنه كان من المفترض أن تتخذ أحزاب اللقاء المشترك موقف مبكر من هذه المحكمة وانشائها، مؤكدا أنه إذا لم تتحرك فعليا فعليها أن تنتظر المزيد من القمع والتنكيل.
 
وطالب علاو كل القوى الفاعلة والوطنية والصحفيين وقادة الرأي إلى التحرك الفاعل من خلال الاعتصامات المفتوحة وكل الأعمال المناهضة لهذه الشكل من المحاكم.
 
مشيرا إلى أنه قد صاحب إنشاء هذه المحكمة الرقابة السابقة على طباعة الصحف والمصادرة بعد الطباعة وسحب البعض أعداد الصحف من الأسواق ولم يكن هناك أي مواقف قوية لرفض تلك الممارسات سوى الاحتجاجات الخافتة والضعيفة.
 
واضاف: لا يمكن أن يُمنع سيل الاستبداد من التدفق إلا برجال أحرار آلوا على أنفسهم ألا يسمحوا لهذا السيل بالمرور لكن هؤلاء الرجال للأسف الشديد قليل.  


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك