انقذوا اليمن من «العناصر القاتلة»

مملكة سبأ هي مملكة قديمة كان لها تاريخا ولها شهرتها في العالم واشتهرت بغناها بما تحويه من منتوجات وقيم وأخلاق واصبحت قبلة العشاق والتجار على حد سواء وكانت رحلات التجارة تأتي إليها وتعود محملة بما تجود عليهم مملكة سبأ من العطور واللبان والبخور والحبوب وغيرها وكانت الجنان تحيطها من كل مكان لكنهم في يوم من الايام تركوا امرهم للسفهاء الذين حاربوا القيم وضيعوا كل ما هو جميل في الحياة حتى سلط الله عليهم اضعف واحقر مخلوقاته وهي الفئران فحفرت في سد مارب العظيم ففرقت شملهم بعد وحدة ومزقتهم بعد اجتماع وجعلتهم فقراء بعد غناء وضاقت النفوس وبلغت القلوب الحناجر مما صار وحدث ولكنهم لم يفيقوا من سباتهم الا بعد فوات الاوان ولذلك ما اشبه الليلة بالبارحة، فاليمن الآن اصبح وضعه يشبه الوضع القديم حيث هناك مجموعة من الفئران القاتلة يعيثون في الارض فسادا وصاروا يقدمون ويؤخرون حسب مزاجهم ولم يقف في وجوهم احد حتى يمنعهم عن طغيانهم ويوقف حقدهم الاسود على سفينة الحياة ولعل ابرز الفئران على الساحة اليمنية اربعة فئران سأجملها سريعا.

 

- الحوثيون الذين اتخذوا من حب آل البيت والنسب الهاشمي شعارا لهم ليخفوا بها وجههم القبيح والتدميري بكل ما تعنيه الكلمة لتعود بنا الى قديم الإيام، وإلى الماضي السلالي اللعين الذي تركناه خلف ظهورنا وكرهته الشعوب وقدمت من أجل الحرية والكرامة الغالي والرخيص، وأصبحوا يختلقون الاسماء البراقة التي من خلالها يريدون تنفيذ اجندة داخلية وخارجية بأيدٍ يمنية خالصة، وأنى لهم ان يعيدونا الى الوراء مرة اخرى لأننا شعب فهم ما يراد له من قبل الاعداء وعملائهم.

 

- العناصر القاعدية، وهي كما تروج لمشروعها الاستخلاف واعادة الخلافة الاسلامية الى الواجهة وتطبيق عدل عمر واخراج المخالفين لهم من جزيرة العرب وقتل اليهود والنصارى، ولكن تبين ان ادعائهم كذبا وزورا وسلكوا مسلك الموت والتدمير للمسلمين جميعا بحجة العمالة، فقتلوا وصلبوا واحدثوا الفوضى التي انتشرت في البلدان العربية والاسلامية باسم الدين حتى كره العالم دين الاسلام الذي هو دين الرحمة والأخلاق واصبح العالم متخوفا من أي شيء له علاقة بالإسلام والمسلمين بحجة ان المسلمين قتلة ومجرمين وهذا مؤشر خطير في الساحة الاسلامية ان لم يتداركه العقلاء ويحذروا الشباب من الانجرار خلف هذه الافكار المنحرفة فأنه سرعان ما يتحول الى بركان يهلكنا جميعا.

 

- العناصر العفاشية الحراكية وهي فئران كانت لها مصالح سياسية واقتصادية سابقة لكنها بين عشية وضحاها فقدوا كل المصالح بسبب سياساتهم الخاطئة في حق شعبهم العظيم فنبذهم شعبهم ورمى بهم في مزبلة التاريخ لكنهم عادوا متخفين بأسماء وهمية وحقوقية بحتة ليفسدوا الحرث والنسل ويدمروا ما بقي من شيء جميل ان كان هناك شيء ابقوه جميلا فتلوا وفجروا واهلكوا المواطن وافقدوه الامل في التغيير وجعلوا الشي السهل صعب الوصول اليه بسبب جرائمهم حتى لا يعرف الناس انهم كانوا يعيشون تحت وطأة حكم عفاش بغيض اكل الاخضر واليابس واستولى على كل مقدرات الدولة ولكن لن نعود الى الوراء حتى وان لم يبقى منا احدا.

 

فعلى الجميع الاسراع الى وقف هذه العناصر عن حدها ولنقف صفا واحدا في وجهها حتى لا تغرق السفينة ويذهب كل شيء من ايدينا ونندم ولا ينفع الندم (فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد).

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك