المكرفس.. وباء يحصد العشرات من أبناء الحديدة بشكل يومي

المكرفس.. وباء يحصد العشرات من أبناء الحديدة بشكل يومي

 

توفي شخص في الأربعينات من عمره بمديرية الدريهمي مساء أمس السبت بعد معاناة دامت أكثر من أسبوع بعد إصابته بمرض "المكرفس" الحمى الفيروسية الوبائية التي اجتاحت محافظة الحديدة منذ أكثر من شهرين.
 
وقالت مصادر محلية بمديرية الدريهمي لـ"المصدر أونلاين" أن المتوفي ويدعى "محمد صغير حسيني" هو من بين العشرات الذين أصابهم المرض والذي يتوسع في كافة قرى المديرية.
 
وأضافت أن مكافحة الوباء اقتصرت من السلطات المختصة برش أدخنة قاتلة للبعوض، والتي لم تتجاوز المرتين خلال الأسبوع الماضي، فيما يزداد الوباء انتشاراً بين المواطنين حاصداً الأرواح دون أي تحرك جاد من وزارة الصحة ومكتب الصحة بالمحافظة.
 
وما زالت مناشدات المواطنين تقابل بالتجاهل والتقليل من خطر المرض الذي يفتك بأرواح أبناء تهامة، حيث تجاوز عدد الوفيات بسبب المرض الكثير عن ما أعلنت عنه السلطات.
 
هذا ويرقد العشرات من المصابين "بالكرفس" في المستشفيات الخاصة والحكومية بالحديدة، فيما يعاني الكثير في ريف الحديدة من قلة الإمكانات لتلقي العلاج والوصول إلى المدينة، ليفارق العديد منهم حياته بسبب المرض.
 
وحصد الوباء العشرات من أبناء المحافظة ابتداءً من مدينة بيت الفقيه لينتشر المرض بعدها ليشمل كافة مديريات المحافظة شمالاً وجنوباً ، وكثير من أحياء مدينة الحديدة.
 
ويطالب المواطنين الحكومة وعلى رأسها وزارة الصحة والسلطات المحلية في المحافظة بتحمل مسئولياتها والمسارعة بإرسال فرق طبية إلى المناطق التي انتشر فيها الوباء وفحص الحالات المصابة ومعرفة أسباب المرض، إلى جانب القيام بنقل المصابين من القرى والأحياء، وعزلهم في أماكن خاصة خارج التجمعات السكانية ومعالجتهم وغير ذلك من الإجراءات التي من شأنها أن تقي السكان من الإصابة وتحد من انتشاره، مشددين على ضرورة توفير العلاجات اللازمة للمرضى وبالمجان كون بعض الأسر لا تستطيع دفع تكاليف الجرعات .
 
ويعتبر هذا الوباء الذي يحمل أعراض مهلكة للجسم من الأمراض الخطيرة، فهو يجمع ما بين حمى الضنك والحمى الألمانية، حيث تبدأ أعراضه بحرارة شديدة في الجسم وبشكل سريع وتصعب عملية اخفضاها بالكمادات أو المهدئات، ويصل ببعض المصاب به الدخول في غيبوبة متواصلة.
 
كما يصاحب الحمى أنفلونزا شديدة وصداع شديد ، وكذا الم شديد في المفاصل يصيب بشلل تام في الجسم وعدم القدرة على الحركة، ويتطور الوباء بشكل سريع ليحدث نزيف حاد في الأنف والفم وقيء لينتهي بالمريض لحد الموت.
 
وكانت وزارة الصحة السعودية قد حذرت الأسبوع الماضي مواطنيها في المناطق الحدودية مع اليمن من وباء غريب قادم من محافظة الحديدة غرب اليمن  وطالبت في خطاب وجهته لمناطق جازان وعسير جنوب المملكة المواطنين من الحذر من الوباء تخوفاً من ان يتم نقله عبر المواطنين اليمنيين الوافدين إلى المملكة والمتسللين إليها.

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك