اليمن: استقرار الأسعار خلال رمضان بعد حملة ميدانية لمراقبة الأسواق

اليمن: استقرار الأسعار خلال رمضان بعد حملة ميدانية لمراقبة الأسواق

تنتشر في الأسواق اليمنية سلع كثيرة منتهية الصلاحية ومخالفة للمواصفات نظراً إلى ضعف الرقابة، خصوصاً في شهر رمضان المبارك حين ينفق اليمنيون على الغذاء أكثر من أي فترة أخرى. وضبطت الفرق الميدانية التابعة لمكتب الصناعة والتجارة في أمانة العاصمة صنعاء 16.3 طن و300 صفيحة تمر منتهية الصلاحية وكميات تقدّر بـ476 صفيحة تمر مجهولة المنشأ ولا تحمل بيانات الصلاحية وأربعة أطنان من الأجبان. وأعلنت «الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة» أنها رفضت هذه السنة دخول نحو ألف طن من التمور المستوردة لعدم مطابقتها المواصفات.

 

وقال مسؤول في الهيئة: «أبلغنا تجار الجملة والمستوردين والمصنعين والمنتجين للسلع الأساس والمواد الغذائية ومنها التمور، بضرورة التقيد والالتزام بشروط ومتطلبات الطرق السليمة لعرض السلع، والتأكد من أن التمور المعبّأة مطابقة للمتطلبات والضوابط الخاصة بالمنتج وبطاقة البيان والتعبئة والأوزان وفترة الصلاحية». وألزمت الهيئة كل المراكز والمحال التجارية إبراز تلك الإشعارات في واجهات محالهم.

 

وشهدت الأسواق اليمنية في رمضان استقراراً في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية مقارنة بالعام الماضي، فيما انخفضت أسعار سلع أخرى. وأظهر تقرير أصدره أخيراً «مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية»، أن مؤشر أسعار السلع الغذائية اتجه إلى الانخفاض نحو 1.8 في المئة هذه السنة مقارنة بالعام الماضي.

 

وأضاف: «لم تشهد الأسواق هذا الانخفاض منذ سنوات»، عازياً ذلك إلى «التراجع الملحوظ لأسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية، إضافة إلى تراجع الطلب نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطن اليمني». وأشار إلى أن «أسعار القمح انخفضت 8.6 في المئة، والدقيق 8.3 في المئة، والذرة 16.7 في المئة، والسكر 12 في المئة، والزيت 7.1 في المئة، فيما استقرت أسعار الرز والأجبان والبيض واللحوم والدجاج والأسماك».

 

وأكد وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة الداخلية عبدالله عبدالولي نعمان في بيان أن «الوضع التمويني والغذائي مستقر ومطمئن، والمواد الغذائية الأساس متوافرة بكميات تفي بحاجات المواطنين، خصوصاً في رمضان المبارك، وتتدفق بانسيابية وفي شكل طبيعي إلى الأسواق في كل المحافظات». وأشار إلى أن «الوزارة أعدت خطة لتنفيذ حملة ميدانية لمراقبة الأسواق والمراكز والمحال التجارية الخاصة ببيع المنتجات الاستهلاكية والغذائية الأكثر رواجاً واستهلاكاً وتداولها، خصوصاً خلال الشهر المبارك».

 

ولفت نعمان إلى أن «الحملة ستنفّذ في العاصمة والمحافظات بالتنسيق مع الجهات الرقابية، ممثلة بصحة البيئة في وزارة الأشغال العامة والطرق وهيئة المواصفات والمقاييس، والمجالس المحلية واتحاد الغرف التجارية والصناعية والنيابة العامة، بهدف تأمين حاجات المواطنين من المواد الغذائية الأساس والحد من الممارسات غير المشروعة والغش التجاري التي تظهر خلال الشهر الفضيل، إضافة إلى رصد المنتجات المخالفة وإحالة المخالفين للجهات المعنية». وأوضح أن «التنسيق قائم بين القطاع الخاص وقطاع التجارة الداخلية في الوزارة لتأمين المواد الغذائية والاستهلاكية الأساس».

 

بدوره أكد المدير العام للعمليات في وزارة الصناعة والتجارة محمد علي الهلاني أن «المخزون من المواد الغذائية الأساس متوافر وكافٍ، خصوصاً القمح بكميات تبلغ 560 ألف طن، إضافة إلى كميات مناسبة من الزيوت والسكر وغيرها تلبي حاجة المستهلك». وأشار إلى أن «الوزارة شكّلت لجاناً للرقابة الميدانية لضمان تدفق السلع إلى كل المحافظات بسهولة»، معرباً عن أمله في تعاون التجار وأصحاب المحال التجارية مع اللجان الميدانية لتقوم بدورها في تأمين حاجات اليمنيين من السلع الأساس». وأشار إلى أن «إدارة العمليات في الوزارة تستقبل شكاوى عن أي تلاعب أو غش أو منتجات منتهية الصلاحية».

 

وأظهر تقرير أصدرته وزارة الصناعة والتجارة أن كميات القمح التي وصلت عبر موانئ عدن والحديدة والصليف بين كانون الثاني (يناير) وأيار (مايو) الماضيين، بلغت 1.4 مليون طن، إضافة إلى 10.1 ألف طن من الدقيق.

 

وأكد أن كميات السكر خلال الفترة ذاتها بلغت 241.4 ألف طن، والرز 205.8 ألف طن، والزيوت 60.5 ألف طن، فيما بلغت كميات الحليب 24.6 ألف طن.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك