اليمن: عمال البناء العاطلون عن العمل ينضمون إلى الاحتجاجات

  اليمن: عمال البناء العاطلون عن العمل ينضمون إلى الاحتجاجات

فارس عباد البالغ من العمر 34 عاماً هو أحد مئات العمالة اليومية الذين يستيقظون عند بزوغ الفجر ويشقون طريقهم بمعاولهم ومطارقهم وأدوات البناء الأخرى إلى تقاطع دار سلم في جنوب صنعاء على أمل العثور على عمل يومي من المقاولين العابرين.

 

ولكن الكثيرين منهم ينتظرون طوال اليوم دون جدوى، فمنذ أن بدأت الاضطرابات السياسية قبل أسابيع قليلة وصل قطاع البناء إلى حالة من الجمود.

 

وقال عباد الذي كان يعمل في الماضي كعامل بناء لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "لقد مضى أكثر من 35 يوماً منذ أن حصلت على عمل...لقد اضطررت إلى بيع جهاز التلفاز الخاص بأسرتي الأسبوع الماضي لإطعام زوجتي وأبنائي الأربعة".

 

ووفقاً للإحصاءات الحكومية الأخيرة، فإن أكثر من مليون عامل يومي يعتمدون على صناعة البناء كمصدر للرزق حيث يكسب معظمهم ما يعادل نحو 9 دولارات يومياً.

 

وقال محمد عايش، الخبير الاقتصادي في وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن " قطاع البناء يواجه حالياً كساداً غير مسبوق. ونتيجة لذلك لا يوجد دخل لمئات الآلاف من العمال".

 

وقد قام المستثمرون والمقاولون إما بتعليق مشاريعهم الإنشائية أو المراقبة والانتظار لحين عودة الهدوء.

وقال علي السراري، وهو مقاول إنشاءات في صنعاء لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "ملاك المشاريع أخبرونا أن نتوقف لحين انتهاء الأزمة السياسية".

 

وقد تسبب انخفاض قيمة الريال اليمني خلال الشهرين الماضيين في ارتفاع كبير في أسعار مواد البناء المستوردة مثل الحديد والأسمنت، حيث انخفضت قيمة الريال من 214 إلى 238 مقابل الدولار في الشهر الماضي. وقال محمد الحضري، وهو تاجر صرافة، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن البنك المركزي اليمني لم يقم بأية محاولة لتحقيق الاستقرار في سعر صرف الريال.

 

انخفاض الطلب على مواد البناء

قال رجل الأعمال حفظ الله العنسي أن الطلب على مواد البناء قد انخفض بنسبة 70 بالمائة. وفي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قال العنسي: "لقد كنت أبيع ما قيمته أكثر من 500,000 ريال يمني من مواد البناء في اليوم ولكني أبيع الآن بـ 200,000 كحد أقصى"، مضيفاً أنه اضطر إلى تسريح أربعة عمال من العمال الستة الذين يعملون لديه.

 

وبدلاً من البقاء بلا عمل، انضم الكثيرون من العاطلين إلى المظاهرات التي تنظمها الحركة الشبابية بالقرب من جامعة صنعاء. وهم يرون في الاحتجاجات فرصة عن العمل للتعبير عن مظالمهم.

 

وقال سيف أحمد، وهو عامل بناء يقيم حالياً في مخيم مع المحتجين من الجامعة، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "نحتاج إلى التغيير. نحتاج إلى الحصول على خدمات الرعاية الصحية المجانية. نحتاج حكومة جديدة لديها سياسات اقتصادية جيدة".

 

وقال الخبير الاقتصادي عايش لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن المئات من العمالة اليومية يقيمون حالياً في مخيم مع المحتجين الشباب بالقرب من الجامعة مضيفاً أنهم "وجدوا مكاناً ما يمكنهم فيه الحصول على الطعام والتعبير عن مطالبهم، وهم يقضون وقتهم في المشاركة في المظاهرات المناهضة للحكومة".


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك