عاود آلاف الشبان في مدينة تعز اعتصامهم في ساحة الحرية الواقعة في حي الهريش حوار محطة صافر عصر اليوم الأربعاء, بعد أكثر من أسبوعين من اقتحام القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح الساحة وإحراق الخيام التي بداخلها، ما اسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وعبر عدد من الشبان المعتصمين عن سعادتهم باستعادة الساحة التي ألفوها، مؤكدين استمرارهم الاعتصام في حتى تتحقق مطالبهم المتمثلة بسقوط النظام وإقامة دولة مدنية حديثة.
وتعد هذه الخطوة إحدى ثمرات اتفاق وقعه وجهاء والسلطة المحلية للتهدئة، غير أن بعض الشبان ما يزالون يخشون إطلاق القوات الحكومية النار عليهم، خصوصاً من مستشفى الثورة التي حولته القوات إلى ثكنة عسكرية حيث تتواجد بداخله دبابات.
من جهة أخرى، أدان عدد من المحامين الناشطين الحقوقيين بمحافظة تعز ما أقدمت عليه قيادة الحرس الجمهوري باحتلال مستشفى الثورة العام وتحويله إلى ثكنة عسكرية وإدخال الآليات العسكرية والدبابات إلى ساحته وتعطيل مهامه الطبية والإنسانية واستخدامه كقاعدة عسكرية يتم فيه توجيه قذائف المدافع والدبابات باتجاه منازل المواطنين والتجمعات السكانية وبشكل عشوائي، خاصة في الساعات المتأخرة من الليل.
وأكدوا في بيان صحفي، حصل المصدر أونلاين على نسخة منه، أن مثل هذه الأعمال تعد جرائم إنسانية وممارسات لا تقرها الشرائع السماوية والأرضية، وجرائم تخضع للمساءلة الجنائية الوطنية والدولية سيما أولئك الفاعلين في قيادة الحرس الجمهوري وإدارة مستشفى الثورة العام بتعز.
وناشدوا كافة المنظمات الوطنية والدولية إدانة هذه التصرفات بما نتج عنها من قتل وترويع الآمنين، وحرمان المرضى من حقهم الطبيعي في الحصول على خدمات المستشفى وارتياده طلبا للعلاج وتخفيف آلامهم.