مسلحون وقوات أمن ينتشرون في تعز لمنع تجمعات المحتجين وعصيان جزئي بالمدينة

ما يزال التوتر الشديد يسود في مدينة تعز اليوم الأربعاء مع انتشار عدد كبير من المسلحين وقوات الأمن والحرس الجمهوري وإطلاق نار على أي تجمعات للمحتجين بعد يومين من اقتحام ساحة الحرية وقتل أكثر من خمسين معتصماً.

 

وقال سكان محليون لـ"المصدر أونلاين" إن "بلاطجة" مسلحين بلباس مدني وأطقم تابعة للأمن والحرس الجمهوري ينتشرون في مختلف مناطق مدينة تعز، مضيفين أنهم يطلقون النار لتفريق أي تجمعات لمحتجين منذ يوم أمس.


وقالت مصادر للمصدر أونلاين إن شخصاً توفي اليوم متأثراً بجراح أصيب بها يوم أمس ليرتفع بذلك عدد شهداء أمس إلى ستة برصاص قوات الأمن.


وأغلقت معظم المحلات أبوابها صباح اليوم في الشوارع الرئيسية للمدينة لتنفيذ عصيان مدني.


وقال شهود عيان إن قوات حكومية اقتحمت منزل النائب البرلماني المعارض الشيخ سلطان السامعي الواقع بالقرب من ساحة الحرية وعبثت بمحتوياته.


وكان عدد من مشائخ ووجهاء محافظة تعز تعهدوا بإعادة اعتصام ساحة الحرية وحماية المتظاهرين والمعتصمين سلمياً للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح المستمر في الحكم منذ نحو 33 عاماً.

 

وقال المعارض السياسي المقيم في المنفى عبدالله عبدالعالم تعليقاً على أحداث تعز الأخيرة، إن صالح "يكشف عن حقده الشديد على شعب اليمن المقاوم حيث يقوم بتدمير ممنهج للمدن اليمنية بصورة بشعة".


وناشد في بيان له القوات المسلحة والأمن الانضمام إلى إخوانهم في الساحات ومناصرة شباب اليمن الأعزل، مؤكداً أن صالح "فقد شرعيته الشعبية وفقد أهليته العقلية لأنه يظن أن سفك دماء الأبرياء من الشعب اليمني سوف يهزم شباب الثورة".


وقال عبدالعالم "ونقول لعلي صالح إنك تستخدم آخر ورقة في يدك وهي ذبح جموع شباب اليمن الحر الثائر على الطغيان في ساحات الحرية والتغيير وسياسة إثارة الفزع والرعب لن تضعف شباب اليمن بل سوف تقوي عزائمهم و نعدك أنك ستحاسب على كل قطرة دم سفكتها فما ارتكبته عمل نازي".


من جهته، حيا الدكتور عبدالملك منصور مندوب اليمن لدى جامعة الدول العربية تعز، وقال إنها كانت السباقة دوماً للتغيير والمدنية، كما تقدم بالتحية إلى "شهدائكِ الذين ارتفعوا إلى الله وقد مزقتهم يد الظلم أشلاء، أو حرقتهم نار الطغاة حتى تفحموا، وذهبت أرواحهم إلى الله لتشهد عنده على بسالة تعز وقوتها حيث العين تواجه المخرز".
 

الصورة من أحداث أمس الثلاثاء، تصوير: غمدان اليوسفي.



شارك الخبر


طباعةإرسال




شارك برأيك