مصدر حكومي: سفينة مرتبطة بشبكة غاز إيرانية عبر شركة إماراتية دخلت المخا بوثائق عُمانية مزورة رغم العقوبات الأمريكية

مصدر حكومي: سفينة مرتبطة بشبكة غاز إيرانية عبر شركة إماراتية دخلت المخا بوثائق عُمانية مزورة رغم العقوبات الأمريكية

قال مصدر حكومي إن العقوبات الأمريكية الأخيرة كشفت ارتباط سفينة تجارية سبق أن أفرغت شحنة في ميناء المخا غربي اليمن بشبكة دولية متهمة بنقل الغاز الإيراني وتسويقه، داعياً إلى تشديد الرقابة على حركة السفن والشحنات الواصلة إلى الموانئ الواقعة ضمن مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً.

ونقل موقع "العربي الجديد" عن مصدر طلب عدم الكشف عن هويته، أن السفينة دخلت ميناء المخا "بموجب أوراق مزورة ووثائق تحميل من سلطنة عُمان"، مشيراً إلى أن قيمتها تقدر بنحو 18 مليون دولار، فيما بلغت قيمة البضائع التي كانت على متنها نحو 12 مليون دولار.

وأضاف المصدر أن معلومات وردت في وقت مبكر حول وجود شبهات بارتباط شخصيات أمنية ومصرفية نافذة بتسهيل عبور شحنات غاز إلى مناطق سيطرة الحوثيين، واصفاً ذلك بأنه "عملية تحايل منظمة" على العقوبات الأمريكية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت، الجمعة، عقوبات جديدة ضمن ما سمته عملية "الغضب الاقتصادي"، استهدفت شبكة دولية قالت إنها متورطة في نقل الغاز الإيراني وتسويقه عبر شركات وسفن متعددة بهدف الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران، وقد شاركت هذه الشبكة "في نقل آلاف الأطنان من الغاز الإيراني الذي تستخدم عائداته في تمويل أنشطة حوثية خاضعة للعقوبات".

وشملت العقوبات الناقلة "GAZ GMS" (IMO: 9131539)، وهي ناقلة غاز بترولي مسال تحمل علم بنما، قالت وزارة الخزانة إنها شاركت منذ عام 2023 في نقل كميات كبيرة من غاز البترول المسال الإيراني. كما أدرجت الوزارة مالكة السفينة، شركة "Gas GMS Limited" المسجلة في جزر مارشال، على قائمة العقوبات باعتبارها تعمل في قطاع النفط الإيراني.

وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن السفينة مرتبطة بشبكة تجارية دولية تستخدم شركات وسفن متعددة لتسهيل تجارة الطاقة الإيرانية، فيما شملت العقوبات أفراداً وكيانات مرتبطة بملكية وإدارة وتشغيل عدد من السفن المستخدمة في هذه الأنشطة.

ولم يرد في بيان وزارة الخزانة الأمريكية أي ذكر لميناء المخا أو لوجود السفينة في الميناء اليمني، إلا أن بيانات ملاحية أشار إليها المصدر الصحفي أفادت بوجود السفينة مؤخراً في الميناء الواقع على الساحل الغربي لليمن.

ويحذر مراقبون من احتمال توسع العقوبات الأمريكية مستقبلاً لتشمل شبكات النقل والتمويل والخدمات اللوجستية والوسطاء المرتبطين بتجارة الطاقة الإيرانية، داعين الجهات المختصة والقطاع الخاص في مناطق الحكومة اليمنية إلى تعزيز إجراءات التدقيق والتحقق من مصادر الشحنات والجهات المالكة للسفن والمشغلة لها.


شارك الخبر


طباعةإرسال