دعا وزير المالية الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بتسلئيل سموتريتش إلى تنفيذ هجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت، رداً على إطلاق مسيّرات باتجاه مستوطنات شمالي إسرائيل. وقال سموتريتش في منشور على منصة "إكس": "إطلاق النار باتجاه بلدات الشمال يشكل اختباراً لمعادلة الضاحية التي أعلنها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. أدعوه إلى تطبيقها بحزم وقوة، وهدم المزيد من المباني في الضاحية اليوم. نحن نمر بأيام حاسمة ستحدد شكل المنطقة لسنوات طويلة. لقد وعدنا سكان الشمال بالأمن، وعلينا الوفاء بذلك".
من جانبه، شدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على ضرورة الرد بقوة على أي هجوم ينطلق من لبنان، قائلاً عبر "إكس": "سأطالب وأؤكد مجدداً موقفي اليوم خلال النقاش مع رئيس الحكومة: مقابل كل طائرة مسيّرة، صاروخ. مقابل كل خرق، نار. مقابل كل مسيّرة، يجب أن تهتز الضاحية. مقابل كل شعرة من رأس جندي في الجيش الإسرائيلي، ألف عنصر من حزب الله. أمام الإرهاب لا يجوز الاحتواء، بل الحسم".
ويأتي ذلك عقب سقوط مسيّرة تابعة لحزب الله، صباح اليوم الأحد، قبالة إحدى المستوطنات على الحدود مع لبنان، في منطقة يصنفها جيش الاحتلال "منطقة عسكرية". وكانت إسرائيل قد هددت بالرد عبر استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت على أي إطلاق صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الإسرائيلية، لكنها لم توضح طبيعة الرد إن استهدفت الهجمات قواعد عسكرية أو مناطق مصنفة عسكرية داخل الأراضي التي تسيطر عليها.
وكان سموتريتش، قد دعا السبت، في سياق تحريضه ضد لبنان، إلى تدمير 10 مبان في الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على أي إطلاق نار باتجاه شمال إسرائيل. وقال سموتريتش، في منشور على منصة إكس: "يُحظر السماح لحزب الله باستغلال الوضع للإضرار بالشمال، الطريقة الوحيدة هي أن يسقط عشرة مبانٍ في الضاحية مقابل كل إطلاق نار باتجاه أراضينا، ابتداءً من هذه الليلة".
ويُعد سموتريتش من أبرز أقطاب اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، وسبق أن أطلق تصريحات متشددة بشأن التعامل مع جبهات القتال المختلفة في المنطقة. والسبت، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيعقد مساء الأحد، اجتماعاً للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، لبحث الأوضاع الإقليمية على خلفية الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي قرار عقد الاجتماع، تزامناً مع أنباء وردت في وسائل إعلام عبرية، من بينها هيئة البث الرسمية، أفادت بأن المؤسسة الأمنية تستعد لاحتمال صدور توجيهات من المستوى السياسي بوقف التوغل البري للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، في ظل الاتفاق الآخذ بالتبلور بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب هيئة البث الرسمية "تستعد إسرائيل أيضاً لتقليص هجماتها في عمق الأراضي اللبنانية لتجنب الإضرار بالاتفاق المرتقب، فيما تواصل قواتها عملياتها العسكرية بصورة أكثر تركيزاً في مناطق الجنوب".
وفي وقت سابق السبت، استشهد ثلاثة أشخاص وأُصيب آخرون، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، فيما نسف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدداً من المنازل في بلدة مجدل زون بقضاء صور. والسبت، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 3 آلاف و756 شهيداً و11 ألفاً و632 جريحاً، إثر تسجيل 45 شهيداً و149 مصاباً خلال الساعات الـ48 الماضية. وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إنّ "الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس بلغت 3756 شهيداً و11632 جريحاً".




