هاجم رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام بمحافظة إب عقيل فاضل، تصريحات القائم بأعمال رئيس حكومة مليشيا الحوثي محمد مفتاح، قائلاً إن الممارسات والجبايات الحوثية دفعت التجار لإغلاق محلاتهم والإفلاس ومغادرة السوق.
وذكر فاضل في منشور له على منصة فيسبوك، مخاطبا القيادي الحوثي محمد مفتاح: "كيف يُطلب من الشعب أن يعمل ببلاش، بينما لا يبدو أن الجميع مطالبون بذلك؟! كيف يُطلب ذلك من الموظف الذي أفنى سنوات عمره في خدمة الدولة، ثم حُرم من راتبه، في الوقت الذي نشاهد فيه موظفين جددًا يتقاضون مرتباتهم وحوافزهم ومستحقاتهم بصورة منتظمة؟".
وتساءل رئيس مؤتمر إب: أي رسالة تُبعث إلى الناس عندما يصبح القدم في الخدمة سببًا للحرمان، بينما يصبح القرب من مراكز النفوذ طريقًا إلى الامتيازات؟ وكيف يُطلب من الناس مزيدًا من الصبر والتضحية، بينما يرون بأعينهم تفاوتًا صارخًا في الفرص والمعاملة؟".
وأوضح فاضل، أن تجارا من أبناء محافظة معينة لم يحددها، ظهروا بشكل مفاجئ ونمت تجارتهم وتوسعت أعمالهم وفتحت أمامهم الأبواب، في الوقت الذي أكد أن الكثير من التجار في بقية محافظات الجمهورية يكافحون للبقاء على قيد الحياة "تحت وطأة الجبايات والرسوم والأعباء التي أوصلت الكثير منهم إلى حافة الإفلاس أو دفعتهم إلى إغلاق أعمالهم ومغادرة السوق".
وختم بالقول: "المشكلة ليست في أن اليمنيين يرفضون العمل، بل في شعورهم بأن ميزان العدالة لم يعد واحدًا للجميع، وأن الأعباء تُوزع على الجميع، بينما الامتيازات لا تصل إلى الجميع. وحين يغيب الشعور بالمساواة، يصبح الحديث عن التضحيات المؤلمة أكثر صعوبة على من يدفعون الثمن كل يوم دون أن يروا ثمار صبرهم أو عدالة وطنهم".
وقبل أيام ظهر القيادي في مليشيا الحوثي محمد مفتاح، المعيّن قائمًا بأعمال رئيس حكومة المليشيا غير المعترف بها دوليًا، وهو يهاجم صرخة أحد المواطنين الجائعين وهو يصرخ "أنا جاااااااوع"، حيث سخر مفتاح من صيحات الجائعين الذين يشكون من الجوع والفقر، داعيا إياهم إلى التوقف عن نشر معاناتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتوجه للبحث عن أعمال متاحة حتى وإن كانت "بلاش" دون مقابل مادي.
وأثارت تصريحات مفتاح، موجة واسعة من الغضب والسخرية، في أوساط اليمنيين، حيث جاءت في الوقت الذي تتوسع فيه حدة الفقر والمجاعة نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية والإقتصادية بفعل الإنقلاب والحرب التي تشهدها البلاد.
ويوم الثلاثاء الماضي، أكدت الأمم المتحدة، أن مستويات الجوع في اليمن، آخذة في الارتفاع، في الوقت الذي يعاني أكثر من نصف سكان اليمن من الجوع الحاد، داعية لإجراءات عاجلة لتفادي تصاعد حدة الأزمة الإنسانية في البلاد.
وحذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في جلسة جديدة أمام مجلس الأمن، من تسارع وتيرة الأزمة الإنسانية في اليمن، مشيرا إلى أن الاستجابة الإنسانية تواجه ضغوطا غير مسبوقة بسبب نقص التمويل وتراجع الوصول إلى المحتاجين.
وقال فليتشر لأعضاء مجلس الأمن إن "الأزمة الإنسانية في اليمن تتسارع"، لافتا إلى أن نسبة الأشخاص غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية" ارتفعت خلال شهر واحد فقط من نحو نصف السكان إلى ما يقارب 60 في المائة"، مشيرا إلى أن أكثر من 18 مليون شخص - أي ما يزيد على نصف سكان اليمن - يعانون حاليا من الجوع الحاد، محذرا من أن الوضع سيتفاقم ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة، مضيفا: "إذا لم يتغير شيء، فإن الجوع سيزداد عمقا، وستتفاقم المعاناة، وستُفقد المزيد من الأرواح".
وتطرق فليتشر، إلى حدة الأزمة الإنسانية في البلاد، حيث قال إن نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية يواجهون مستويات حادة من الجوع، مضيفا: "غياب البيانات لا يعني غياب الاحتياجات. قد يكون اليمنيون بعيدين عن الأنظار، لكن يجب ألا يكونوا بعيدين عن الاهتمام".
وعن الأزمة المتصاعدة في مناطق مليشيا الحوثي بعد القيود الحوثية التي أدت لتوقف العمليات الإنسانية شمالي البلاد، حيث أشار إلى أن العاملين في المجال الإنساني يفتقرون إلى إمكانية الوصول الكافي للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكدا أن الأمم المتحدة اضطرت إلى إعادة تقييم عملياتها المباشرة في بعض المناطق بعد تكرار حالات الاحتجاز التعسفي، لكنه شدد على أن العمل الإنساني "مستمر ويجب أن يستمر"، مشيدا بالدور الذي تضطلع به المنظمات غير الحكومية في إيصال المساعدات رغم التحديات.
ولفت المسؤول الأممي، إلى إن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، محذرا من أن كثيرين منهم قد يواجهون آثارا صحية دائمة إذا لم يحصلوا على الدعم المستدام.
رئيس مؤتمر إب يهاجم القائم بأعمال حكومة الحوثيين ويؤكد أن جبايات المليشيا دفعت التجار للإفلاس





