كشفت السلطات الصحية، عن تسبب مليشيا الحوثي بكارثة صحية في مناطق سيطرتها المسلحة، نتيجة محاربتها للقاحات ضد أمراض الطفولة القاتلة، والتي من بينها فيروسي شلل الأطفال والحصبة، حيث شهدت مناطق المليشيا تسجيل أرقام مرتفعة ما ينذر بمخاطر تهدد صحة الأطفال في مختلف المحافظات اليمنية.
ونقل مسؤول الإعلام الصحي بمحافظة تعز تيسير السامعي في منشور له على منصة فيسبوك، عن مصادر طبية في المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، لزيادة مستمرة في أعداد الإصابات والوفيات بفيروس الحصبة، وسط غياب الإحصاءات الرسمية وصعوبة الوصول إلى المعلومات، إلى جانب التراجع الكبير في أنشطة برنامج التحصين الموسع.
وتحدثت المصادر عن مئات الوفيات وعشرات الآلاف من الإصابات، ما يعكس حجم الكارثة الصحية التي تهدد الأطفال في تلك المناطق.
وبين المسؤول الصحي، إلى أن المحافظات المحررة، بلغ عدد حالات الإصابة المشتبه بها بالحصبة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 نحو 12,791 حالة، توفي منها 71 شخصًا، حيث تصدرت محافظة حضرموت قائمة المحافظات من حيث عدد الإصابات والوفيات بواقع 4,500 إصابة و18 وفاة، تلتها محافظة تعز بـ1,590 إصابة و15 وفاة، ثم محافظة عدن بـ1,420 إصابة و11 وفاة.
وأوضح أن الحصبة من أكثر الأمراض المعدية خطورة، رغم إمكانية الوقاية منها عبر اللقاحات الآمنة والفعالة، لافتا إلى أن انتشار الشائعات والأخبار المضللة والترويج لنظريات المؤامرة حول اللقاحات أسهم في عزوف بعض الآباء عن تحصين أطفالهم، الأمر الذي أدى إلى عودة تفشي المرض واتساع نطاق انتشاره.
وقال إن الكارثة التي تسببت بها المليشيا لا تقتصر على مرض الحصبة، مشيرا لعودة مرض شلل الأطفال والذي يشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا بعد أن كان اليمن قد تخلص منه منذ عام 2006.
ونوه إلى أن الأعوام الثلاثة الماضية شهدت تسجيل نحو 450 حالة إصابة بالفيروس في مختلف المحافظات اليمنية، منوها إلى وجود حالات أخرى لم يتم رصدها أو الإبلاغ عنها، مؤكدا أن الغالبية العظمى من تلك الإصابات سجلت في مناطق مليشيا الحوثي، نتيجة تعثر حملات التحصين الشاملة وصعوبة وصول الفرق الصحية إلى بعض المناطق.
وأضاف السامعي: "في المقابل، لم تُسجل أي حالة إصابة بشلل الأطفال في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية خلال عامي 2025 و2026، وهو ما يعكس أهمية استمرار حملات التحصين الروتينية والأنشطة التكميلية للحفاظ على هذا الإنجاز الصحي".
وأكد أن حماية الأطفال من الحصبة وشلل الأطفال مسؤولية جماعية تتطلب تعزيز برامج التحصين، ومكافحة الشائعات والمعلومات المضللة، ورفع مستوى الوعي الصحي لدى المجتمع، مشيرا إلى أن "التطعيم ليس خيارًا شخصيًا فحسب، بل هو خط الدفاع الأول لحماية الأطفال والمجتمع من أمراض خطيرة يمكن الوقاية منها بسهولة، وإنقاذ حياة الآلاف من الأطفال من الإعاقة والوفاة".
وتواصل مليشيا الحوثي الإرهابية، حملاتها الممنهجة ضد اللقاحات وحملات التطعيم، في مناطق سيطرتها الأمر الذي أدى لتفشي أمراض الطفولة القاتلة والتي من بينها الحصبة والكزاز والشلل والدفتيريا والسعال الديكي.





