الشيخ نصر الشاهري يكشف عن أسباب اختطاف مليشيا الحوثي لشقيقه ونقله من إب الى صنعاء

الشيخ نصر الشاهري يكشف عن أسباب اختطاف مليشيا الحوثي لشقيقه ونقله من إب الى صنعاءنصر الشهاري (يسار) وسيف الشهاري (يمين)

كشف الشيخ نصر علي قائد الشاهري، أسباب اختطاف مليشيا الحوثي لشقيقه "سيف الشاهري"، في محافظة إب، وسط البلاد، ونقله إلى سجون المليشيا في صنعاء.

وقال الشيخ الشاهري، في منشور له على منصة فيسوك: "قبل نحو شهر من الآن، انطلقنا من واقع مسؤوليتنا القبلية والوطنية والتاريخية تجاه أبناء منطقتنا، وأطلقنا نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعينا فيه اللجنة التحضيرية للمجلس الأعلى لأبناء المناطق الوسطى للتشاور والوقوف أمام ثلاث قضايا شائكة وحساسة"

وأوضح الشاهري في منشوره الذي جاء كرسالة بعث بها لزعيم المليشيا، أن القضايا الثلاث الشائكة والحساسة تتمثل بتفعيل دور المجلس الأعلى لأبناء المناطق الوسطى لتبني المطالب الثلاث وهي "استعادة أراضي" يزعم الشاهري أنها تابعة لهم ومنهوبة من قبل مليشيا الحوثي، في صنعاء، حيث صدرت فيها أحكام قضائية باته.

وأشار إلى أن المطلب الثاني يتمثل في قضية قتل الشيخ صادق أبو شعر، والذي قتل برصاص عناصر حوثية مقربة من القيادي عبدالكريم الحوثي، عم زعيم مليشيا الحوثي، لافتا إلى الضغوط التي تُمارس من قبل قيادات المليشيا، على مشائخ ووجهاء إب، لإخراج قضية دم وقصاص شرعي واضح إلى مسارات عرفية جائرة تهضم الحقوق وتخالف شرع الله وقوانين العدالة.

وبحسب الشاهري، فإن المطلب الثالث يتعلق بـ "قضية معتقلي الرأي والكلمة من أبناء المنطقة الوسطى، الذين تجاوز عددهم المائة معتقل، وليس لهم أي طابع جنائي، واستمر اعتقالهم لأكثر من عام دون وجه حق"، في إشارة منه للحملة الحوثية الأخيرة التي شنتها المليشيا في مايو ويونيو من العام الماضي واستهدفت أكثر من 100 شخص من أبناء محافظة إب، في الوقت الذي تواصل اختطافهم واخفائهم القسري منذ أكثر من عام.

وأفاد أن المطالب الثلاث تم نشرها سابقا، على صفحته بمنصة فيسبوك، ووصلت إلى زعيم مليشيا الحوثي والذي وعدهم بالاستجابة لمطالبهم، عقب عيد الأضحى المنصرم وانتهاء فعاليات المليشيا في ما تسميه بـ "يوم الولاية"، مشيرا إلى قيامه بحذف المنشور المتضمن تلك المطالب.

واستدرك الشاهري بالقول: "ولكننا اليوم، نعيش صدمة كبرى وذهولاً شديداً.. فبدلاً من إنصافنا والبدء بحل القضايا، تفاجأنا نحن وأخي الشيخ عبد الحميد، وأسرتنا وقبيلتنا والشرفاء من أبناء المناطق الوسطى، بإقدام السلطات الأمنية في محافظة إب، بناءً على توجيهات علي حسين بدر الدين الحوثي المسؤول في وزارة الداخلية، باعتقال أخينا الشيخ نصر علي قائد الشاهري!".

ووصف التصرف بأنه "يمثل طعنة في ظهر الوفاء والنضال"، مشيرا إلى أن شقيقه سيف الشاهري "جريح حرب يحمل إصابة بالغة في رأسه وإعاقة في رجله" أصيب بها في جبهات القتال الحوثية، مؤكدا أن اعتقال شقيقه "بهذه الطريقة التعسفية واللا مسؤولة، ودون أي مسوغ قانوني أو جنائي، هو إساءة بالغة لتضحياتنا، وجرحٌ فوق الجرح الذي لم يبرأ بعد".

وأضاف: "إننا نتساءل بمرارة: هل هكذا يُجازى كبار المشايخ والمناضلين الذين ثبتوا يوم فرّ الكثيرون؟ وهل يُترك القرار الأمني لبعض المتنفذين الذين لا يدركون ثقل الرموز الاجتماعية والقبلية، ويتصرفون برعونة تخدم الأعداء وتشحن النفوس، وتشق الصف الداخلي الذي كنا وما زلنا صمام أمانه؟".

وطالب الشاهري، زعيم مليشيا الحوثي بسرعة إطلاق سراح شقيقه وإعادة الإعتبار له ولقبيلته، والاستجابة للمطالب الثلاث التي سبق وأن تقدموا بها.

وأوضح أنه يتعرض لضغط كبير من قِبل كبارات ومشايخ ووجهاء وأبناء قبائل المناطق الوسطى كافة لدعوة أسرة الشيخ الشاهري "لعمل (النكف القبلي الكبير الواسع) للمطالبة بتنفيذ القضايا الثلاث التي وصفها بأنها "عادلة"؛ لافتا إلى أنه "يتهرب ويمانع حدوثه ـ النكف ـ، ولا يحبذ اللجوء إليه في الوقت الحالي".

يذكر أن الشيخ الشاهري من كبار مشائخ المناطق الوسطى، وأحد أبرز الوجهاء الذين تعانوا مع مليشيا الحوثي منذ 2011م، وشاركوا في جبهات القتال الحوثية وسقط من أسرة بيت الشاهري أكثر من 40 قتيلا والعشرات من الجرحى، فضلا عن العمل مع المليشيا في التحشيد للمليشيا في المناطق الوسطي، غير أن المليشيا تنكرت لكل تلك التضحيات والعمل الطويل معها، وفقا لمصادر متطابقة في محافظة إب.

ويوم أمس الأول، اختطفت مليشيا الحوثي، الشيخ سيف الشاهري، شقيق القيادي في مليشيا الحوثي عبدالحميد نصر الشاهري، المعين من قبل المليشيا وكيلا لمحافظة إب، عقب قدوم أطقم حوثية من صنعاء إلى إب واختطافه بشكل مهين.

وأشار الأهالي إلى أن الشاهري جرى اختطافه من إب، ونقله إلى سجون المليشيا في صنعاء، وبتوجيهات من القيادي علي حسين الحوثي نجل مؤسس المليشيا.

وقال الشيخ عبدالحميد الشاهري المعين من قبل المليشيا وكيلا لمحافظة إب، في منشور له على منصة فيسبوك: "ما قمت به يا علي حسين هو عمل من اعمال البلطجة والتقطع الذي لا يليق برجل الدولة ولا بنهج ابيكم ولا ولن يمر عليكم مرور الكرام وستعلم أنك اخطأت بالعنوان وأخطأت بالحسابات".

وأضاف: "كرامة الناس وحقوقهم واعراضهم واعتبارهم غاليه ولا ثمن لها... ولا ولن نفدغمها ونهرب ونبكي ونكسر جفراننا لا ورب العرش ومن جعلك في هذا الكرسي اننا سنركزها بالداخل ولن نقبل حينها عذراً او اسفاً والا فباطن الأرض خير وأبقى من ظاهرها..".

ولفت إلى أن لـ "المنطقة الوسطى رأي وقول وفصل"، في إشارة منه لموقف قادم من مشائخ وقبائل المنطقة الوسطى والتي تضم مناطق من محافظتي إب والضالع.


شارك الخبر


طباعةإرسال