قالت منصة "مسند" إنها رصدت، فجر الجمعة، وصول طائرة إيرانية تابعة لشركة "Mahan Air" إلى مطار صنعاء الدولي، قادمة من مطار طهران، في أول رحلة معلنة لطائرة إيرانية تصل إلى صنعاء منذ سنوات.
وبحسب المنصة، فإن الطائرة، وهي من طراز "Airbus A340-313" وتحمل رقم الرحلة "IRM1199" ورقم التسجيل "EP-MJF"، دخلت الأجواء اليمنية عند الساعة 01:17 صباحاً بتوقيت غرينتش، 04:17 صباحاً بتوقيت اليمن، قبل أن تشهد إشارات التتبع الخاصة بها انقطاعات متكررة أثناء عبورها الأجواء اليمنية.
وأوضحت "مسند" أن إشارة التتبع انقطعت للمرة الأولى عند الساعة 02:02 صباحاً بتوقيت غرينتش، 05:02 صباحاً بتوقيت اليمن، أثناء تحليق الطائرة فوق أجواء محافظة مأرب، قبل أن تعود عند الساعة 02:11 صباحاً بتوقيت غرينتش فوق أجواء محافظة الجوف، بعد انقطاع استمر نحو 9 دقائق.
وأضافت المنصة أن الإشارة انقطعت مجدداً عند الساعة 02:22 صباحاً بتوقيت غرينتش، 05:22 صباحاً بتوقيت اليمن، أثناء مرور الطائرة فوق أجواء محافظة عمران باتجاه العاصمة صنعاء، مرجحة هبوطها في مطار صنعاء الدولي.
وفي تحديث لاحق، أفادت "مسند" بأن الطائرة الإيرانية غادرت مطار صنعاء الدولي عند نحو الساعة 05:26 صباحاً بتوقيت غرينتش، بعد توقف استمر 3 ساعات و4 دقائق منذ آخر نقطة رصد عند الساعة 02:22 صباحاً، مشيرة إلى أن رحلتي الوصول والمغادرة شهدتا انقطاعات متكررة في إشارات التتبع.
والطائرة المرصودة من طراز "Airbus A340-313"، وهي طائرة ركاب عريضة البدن مخصصة للرحلات الطويلة، مزودة بأربعة محركات نفاثة، ويصل مداها التشغيلي إلى نحو 13,500 كيلومتر، وتتراوح سعتها التقريبية بين 250 و300 راكب، بحسب التهيئة الداخلية.
وتتبع الطائرة شركة "Mahan Air"، وهي شركة طيران إيرانية خاصة تأسست عام 1991، وتشغل أسطولاً من الطائرات للرحلات الداخلية والدولية.
وقالت المنصة إن الرحلة تكتسب أهمية خاصة في ظل القيود المفروضة على حركة الطيران في اليمن، إذ لا تزال الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء الدولي محدودة وتخضع لترتيبات استثنائية، مع استمرار القيود على المجال الجوي اليمني منذ سنوات، واقتصار الرحلات المنتظمة غالباً على الرحلات الإنسانية والأممية المصرح بها ضمن مسارات محددة.
وأشارت "مسند" إلى أن مرور طائرة تابعة لشركة "Mahan Air" يلفت الانتباه بالنظر إلى سجل الشركة المثير للجدل، إذ تخضع منذ عام 2011 لعقوبات أمريكية على خلفية اتهامات بتقديم دعم لوجستي ونقل أفراد ومعدات لصالح جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
ووفقاً للمنصة، ارتبط اسم الشركة خلال السنوات الماضية بتقارير دولية تناولت استخدام بعض رحلاتها في نقل شحنات وأفراد إلى مناطق ذات حساسية أمنية وسياسية في المنطقة، بينها سوريا ولبنان والعراق، إضافة إلى رحلات نحو فنزويلا والصين، ما يجعل تحركاتها الجوية محل متابعة، خصوصاً عند عبورها مسارات إقليمية حساسة أو تزامنها مع انقطاعات في إشارات التتبع.
وقالت "مسند" إن مسار الرحلة والانقطاعات المتكررة في إشارات التتبع أثناء عبورها الأجواء اليمنية، إضافة إلى وصولها إلى صنعاء، يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الحمولة وما إذا كانت الرحلة ذات طابع إنساني أو لوجستي أو تحمل أبعاداً أخرى تتجاوز النقل المدني التقليدي.
إلى ذلك تحدث نشطاء عن مغادرة وفد حوثي من صنعاء صباح اليوم باتجاه العاصمة الإيرانية طهران عبر دولة ثالثة، للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.
ولم تصدر أي جهة رسمية يمنية أو إيرانية بياناً يوضح طبيعة الرحلة أو أسباب دخول الطائرة الإيرانية إلى الأجواء اليمنية، كما لم تعلن أي معلومات رسمية بشأن الحمولة التي كانت على متنها أو الهدف المباشر من الرحلة.





