أزمة حاويات تجار اليمن في موانئ الترانزيت.. مستوردون يناشدون مجلس القيادة والحكومة التدخل لإنقاذ رؤوس أموالهم

أزمة حاويات تجار اليمن في موانئ الترانزيت.. مستوردون يناشدون مجلس القيادة والحكومة التدخل لإنقاذ رؤوس أموالهم

ناشد مستوردون وتجار يمنيون مجلس القيادة الرئاسي، ورئاسة الوزراء، والوزارات المختصة، التدخل العاجل لحل أزمة احتجاز أكثر من ألف حاوية بضائع من قِبل الخط الملاحي "PEAK SHIPPING LINE" في موانئ ترانزيت خارجية، محذرين من تداعيات اقتصادية بالغة الخطورة على سلاسل الإمداد والأمن الغذائي في البلاد.

وفي مناشدة جماعية وجهوها للمجلس الرئاسي والحكومة، أفاد التجار بأن الشركة الملاحية أفرغت حمولة أكثر من ألف حاوية في موانئ وسيطة شملت "خورفكان" و"جبل علي" بالإمارات، وموانئ أخرى في الهند وباكستان، مطالبةً التجار باستلام بضائعهم من هناك؛ وهو ما يمثل معضلة حقيقية لكونهم مستوردين محليين لا يملكون مكاتب تشغيلية أو وكلاء تخليص في تلك الدول لإعادة الشحن.

وبحسب وثائق ومذكرات وجهتها شركات تجارية متضررة إلى سفير اليمن في بكين -واطلع عليها "المصدر أونلاين"- فإن الخط الملاحي يتذرع بظروف "القوة القاهرة" للتهرب من التزاماته، في حين يؤكد المستوردون أن هذه الذريعة لا تعفي الناقل من إيصال الشحنات إلى وجهتها النهائية المتفق عليها بموجب بوالص الشحن، خصوصاً وأن شركات ملاحة أخرى واصلت الشحن إلى ميناء عدن في ظل الظروف ذاتها.

وكشف التجار أن عدداً من المستوردين الذين رضخوا سابقاً لابتزاز الشركة ودفعوا آلاف الدولارات كرسوم إضافية، لم تصل بضائعهم بعد، بل تفاجؤوا بمطالبات مالية جديدة تفوق طاقتهم؛ حيث تُقدر الرسوم الإضافية التي تطالب بها الشركة تحت مسميات "الديمرج" والأرضيات والتخزين بأكثر من 15 مليون دولار أمريكي.

وحذرت المناشدة من أن استمرار الأزمة يهدد بإفلاس عشرات الشركات اليمنية التي تجمدت رؤوس أموالها، وسط مطالبات المصانع الصينية المصدرة بسداد قيم البضائع، مؤكدين أن التكلفة الباهظة لهذه التعقيدات ستنعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية والمستهلك اليمني البسيط.

وطالب المتضررون الحكومة باتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية عاجلة، تشمل تشكيل لجنة رسمية لمتابعة الملف، ومخاطبة السلطات البحرية في الدول ذات العلاقة، والضغط على الخط الملاحي ووكيله في اليمن لإلزامه بنقل الحاويات إلى ميناء عدن دون أي أعباء إضافية غير قانونية.

وتأتي هذه الأزمة في سياق تذرع شركات الملاحة الدولية بالتصعيد العسكري الجاري في الخليج العربي إثر إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ما ألقى بظلاله سلباً على سلاسل الإمداد العالمية وخاصة إمدادات الطاقة والمواد البترولية.

وعلى الرغم من أن الواردات اليمنية القادمة من دول شرق آسيا لا تتأثر جغرافياً أو بشكل مباشر بأزمة المضيق، إلا أن الخطوط الملاحية استغلت هذه التطورات كغطاء لفرض جُبايات ورسوم إضافية جائرة، وضاعفت أسعار شحن الحاويات إلى مختلف موانئ المنطقة وفي مقدمتها الموانئ اليمنية.


شارك الخبر


طباعةإرسال