اليمن والسعودية ترحبان بالمبادرة الأردنية لاستئناف رحلات صنعاء وعمّان ومكتب المبعوث يعدّها خطوة إيجابية

اليمن والسعودية ترحبان بالمبادرة الأردنية لاستئناف رحلات صنعاء وعمّان ومكتب المبعوث يعدّها خطوة إيجابية

رحبت الحكومة الشرعية والمملكة العربية السعودية بالمبادرة الأردنية لتسيير رحلات تجارية منتظمة بين عمّان وصنعاء، فيما اعتبر مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن الخطوة إيجابية لتوسيع إتاحة السفر الجوي المدني لليمنيين والحفاظ على مكتسبات هدنة عام 2022.

وقالت الحكومة اليمنية، في بيان، إنها ترحب بالمبادرة الإنسانية التي أطلقتها المملكة الأردنية الهاشمية لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، مؤكدة التزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاحها، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المواطنين، وإيمانها بأن حماية مصالح اليمنيين وتخفيف معاناتهم تمثل أولوية وطنية قصوى.

وأضافت أن المبادرة تنسجم بصورة كاملة مع المبادرات التي سبق أن طرحتها الدولة اليمنية لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني، الخطوط الجوية اليمنية، إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، بما يكفل خدمة جميع المواطنين دون تمييز، ويحفظ سيادة البلاد واحترام القوانين الوطنية وقواعد القانون الدولي.

وأعربت الحكومة عن تقديرها للموقف الأردني إلى جانب اليمن، وما قدمته المملكة الأردنية من إسهامات إنسانية وسياسية، قالت إنها تعكس عمق العلاقات بين البلدين وحرص عمّان على أمن اليمن واستقراره ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

وجددت الحكومة اتهام ميليشيا الحوثي بإعاقة المبادرات السابقة لتشغيل الخطوط الجوية اليمنية، مطالبة الجماعة بالإفراج عن أموال الشركة وأصولها المحتجزة، وضمان سلامة طواقمها وتمكينها من نقل جميع اليمنيين، ووقف تسخير المطارات ومقدرات البلاد لخدمة قيادات الجماعة وعائلاتها أو أجنداتها العسكرية والسياسية.

وحذرت الحكومة الحوثيين من تفويت الفرصة والاستمرار في خطاب التعبئة والتحشيد و"الزج بالشعب اليمني في مغامرات طائشة لا تخدم سوى المشروع الإيراني"، بدلاً من الانخراط في خطوات مسؤولة تعزز فرص السلام وتصون مصالح المواطنين.

وأكدت تمسكها بخيار السلام العادل والشامل القائم على المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، مع بقاء القوات المسلحة والأمن في حالة جاهزية للتعامل مع أي تصعيد من جانب الحوثيين وردع أي تهديد يستهدف سيادة البلاد وأمنها واستقرارها.

من جانبها، رحبت المملكة العربية السعودية بالمبادرة التي أعلنتها وزارة الخارجية الأردنية بشأن تسيير رحلات تجارية منتظمة بين عمّان وصنعاء، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني وتيسير حركة المدنيين.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس"، إن المملكة ترحب بموافقة الحكومة اليمنية على المبادرة، باعتبارها "خطوة إيجابية" تعكس حرصها على تسهيل الإجراءات التي تخدم المواطنين اليمنيين وتدعم الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية.

ودعت الخارجية السعودية الحوثيين إلى التفاعل الإيجابي مع المبادرة، بدلاً من تكرار قراراتهم السابقة التي تسببت في زيادة معاناة اليمنيين، والتوقف عن أي ممارسات أو إجراءات تصعيدية تجر اليمن وشعبه إلى مزيد من المعاناة.

وجددت السعودية دعمها لجميع المبادرات التي تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، بما يحفظ سيادته ويحقق تطلعات شعبه.

بدوره، قال مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، في تغريدة على منصة "إكس"، إن إعلان المملكة الأردنية استئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان يمثل "مبادرة مرحباً بها"، من شأنها أن تسهم إيجابياً في توسيع نطاق إتاحة السفر الجوي المدني لليمنيين.

وأضاف المكتب أن توسيع السفر الجوي المدني شكّل مبدأً أساسياً من مبادئ هدنة عام 2022، مشيراً إلى أن المبعوث الخاص يواصل انخراطه مع جميع الأطراف لضمان إسهام الخطوة في التوصل إلى تفاهمات أوسع تحافظ على مكتسبات الهدنة وتستجيب للأولويات العاجلة وطويلة الأمد للشعب اليمني.

وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أعلنت، الجمعة، أن الخطوط الجوية الملكية الأردنية ستنفذ مبادرة لتسيير رحلات منتظمة بين عمّان وصنعاء، استجابة للاحتياجات الإنسانية في اليمن ودعماً لجهود السعودية في مسار السلام وتنفيذاً للتفاهمات السابقة بشأن الرحلات التجارية بين البلدين.

وقالت الوزارة إن الخطوط الملكية الأردنية ستعمل على استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لبدء تسيير الرحلات المنتظمة.

في المقابل، رفضت ميليشيا الحوثي المبادرة، إذ وصف نائب وزير الخارجية في حكومة الجماعة غير المعترف بها، عبدالواحد أبو راس، إعلانات شركات الطيران بشأن تسيير رحلات إلى مطار صنعاء بأنها "مزايدات تافهة"، وقال إن جماعته تتحدث عن "انتزاع كامل الحقوق" وليس عن الرحلات الجوية فقط.

وسبق ذلك موقف أقل حدة صدر عن مصدر في وفد الميليشيا التفاوضي برئاسة محمد عبدالسلام، اعتبر استئناف بعض الرحلات إلى مطار صنعاء "محاولة التفاف" على مطلب فتح المطار أمام جميع الوجهات، لكنه قال إن تشغيل الرحلات "مرحب به ضمن اتفاق مع الجهات المختصة في صنعاء دون قيد أو شرط".

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر بشأن مطار صنعاء عقب أزمة الرحلات الإيرانية، بعد محاولة طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الهبوط في المطار دون موافقة الحكومة اليمنية، وما أعقبها من إجراءات عسكرية وسياسية دفعت بملف الطيران إلى واجهة المشهد اليمني والإقليمي.


شارك الخبر


طباعةإرسال