أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أن الدولة اليمنية لن تسمح بعد اليوم باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد ومصادرة قرار الحرب والسلم، أو فرض إيقاع المرحلة على اليمنيين، والأمن الإقليمي والسلام العالمي.
جاء ذلك خلال ترأسه اجتماعًا مع رئاسة هيئة التشاور والمصالحة بحضور رئيس الهيئة محمد الغيثي، ونوابه عبد الملك المخلافي، صخر الوجيه، أكرم العامري، والدكتورة بلقيس أبو أصبع، وفقًا لوكالة سبأ الحكومية.
وقال العليمي في الاجتماع: "إن الشعب اليمني سئم هذه الشعارات والمغامرات الطائشة التي حولت مناطق سيطرة المليشيات إلى واحدة من أسوأ أماكن العيش على وجه الأرض، ولم يعد بإمكان أي طرف مهما كان أن يرسم مستقبل اليمن وشعبه العظيم بمنطق الابتزاز أو القوة".
وأضاف أن استمرار المليشيات في محاولاتها التصعيدية اليائسة يحتم على الجميع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة، وتعزيز وحدة الصف، وعدم السماح لها مجددًا بجر اليمن إلى معارك عبثية، من شأنها الإضرار بمصالح شعوب المنطقة، وفي المقدمة الدول المشاطئة للبحر الأحمر.
وأشار إلى تعامل الحكومة بأعلى درجات المسؤولية مع التطورات الأخيرة، فحمت سيادة الدولة، وحافظت في الوقت ذاته على أرواح المدنيين، ورحبت بكل المبادرات الإنسانية التي تحترم القانون وسيادة الجمهورية اليمنية.
وأردف: إذا كان البعض يظن أن ضبط النفس ضعف، أو أن الحرص على السلام تراجع، فإنه يسيء لإرادة الشعب اليمني، ويخطئ في فهم الدور الذي ينبغي أن تلتزمه أي قيادة مسؤولة لتحقيق تطلعات شعبها بأقل كلفة ممكنة.
وأكد أن "السلام المنشود هو السلام الذي يعالج جذور الأزمة، ويعيد الاعتبار للدولة، ويكفل المساواة بين جميع اليمنيين، وينهي وجود أي تشكيل مسلح خارج مؤسسات الدولة".
وأكد العليمي أن "أي تفاهمات أو ترتيبات بعد اليوم لن تكون ثمرة تهديد أو ابتزاز، وإنما نتيجة لثبات الدولة، وصمود شعبها، والقناعة المتنامية من جانب المجتمعين الإقليمي والدولي بأن استقرار اليمن يبدأ من استعادة مؤسساته، وليس من تكريس الأمر الواقع".
وأوضح أن الحكومة ماضية في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وتحسين البيئة الاستثمارية، بالتوازي مع تنامي قدرات القوات المسلحة والأمن، وتوحيد القرار العسكري والأمني، وتمكين مؤسسات الدولة من الاضطلاع بمسؤولياتها في مختلف المحافظات، باعتبار ذلك الضمانة الحقيقية لاستدامة الأمن والاستقرار.
العليمي: لن نسمح باستمرار الابتزاز أو مصادرة قرار الحرب والسلم في اليمن




