توفي الأسير معاذ حميد ناصر طفيان، أحد أفراد القوات الحكومية، داخل سجون الحوثيين في صنعاء، بعد أكثر من أربع سنوات ونصف من أسره في جبهة الجوبة بمحافظة مأرب، وفق ما أفاد به أفراد من أسرته وناشطون.
وقال الحقوقي هادي وردان، في منشور له على فيسبوك إن طفيان أُسر في 27 سبتمبر 2021 في جبهة الجوبة مع عدد من رفاقه، ونُقل إلى معتقلات الحوثيين في صنعاء، مشيراً إلى أن أسرته أُبلغت في 7 يونيو 2026 بوفاته "في ظروف غامضة"، مطالباً بعرض جثمانه على طبيب شرعي لمعرفة أسباب الوفاة.
وأضاف شقيقه وائل طفيان، في منشور رثاء، أن خبر وفاة معاذ "ليس خبراً عابراً"، مشيراً إلى أن أسرته كانت تنتظر الإفراج عنه ضمن صفقة التبادل، قبل أن تتلقى نبأ وفاته داخل السجن، وقال: "كان الأمل طول والأجل قطع"، مضيفاً: "وعند الله تجتمع الخصوم".
وتأتي وفاة الأسير بعد نحو ثلاثة أسابيع من إعلان توقيع اتفاق جديد لتبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي، وسط آمال لدى أسر المحتجزين بإطلاق سراح ذويهم ضمن صفقات التبادل المقبلة.
وتداول ناشطون ومقربون من الأسير بيانات نعي أكدت وفاته داخل أحد معتقلات الحوثيين، متهمين الميليشياة بالتسبب في وفاته نتيجة التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الصحي أثناء فترة الاحتجاز.
ودعا ناشطون ومنظمات محلية الجهات الحقوقية والإنسانية والأمم المتحدة إلى التحقيق في ملابسات الوفاة والانتهاكات التي يقولون إن المعتقلين يتعرضون لها داخل السجون، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وينحدر معاذ حميد ناصر طفيان من مديرية شرس بمحافظة حجة، وظل محتجزاً منذ أسره في سبتمبر 2021 حتى إعلان وفاته في يونيو 2026، بعد فترة احتجاز استمرت نحو 1715 يوماً.
وسبق أن توفي مئات اليمنيين خلال العقد الماضي، بينهم مختطفون مدنيون وأسرى، في سجون الحوثيين، جراء التعذيب الوحشي والإهمال الطبي المتعمد وسوء ظروف الاحتجاز، وفقاً لتقارير حقوقية وشهادات موثقة، فيما لا يزال المئات مخفيين قسراً حتى اليوم، بعد أكثر من أحد عشر عاماً على الحرب التي أشعلت فتيلها ميليشيا الحوثي.





