الخبير مروان ذمرين: 150 مليون دولار تكفي لتزويد 50 ألف منزل في عدن بالطاقة الشمسية

الخبير مروان ذمرين: 150 مليون دولار تكفي لتزويد 50 ألف منزل في عدن بالطاقة الشمسية

المصدر أونلاين - غرفة الأخبار

قال الدكتور مروان ذمرين، الأستاذ في جامعة "أوساكا" وكبير الخبراء في شركة "تويو المنيوم" اليابانية، إن استثمار المنحة السعودية البالغة 150 مليون دولار المخصصة للطاقة في عدن في مشروع للطاقة الشمسية، بدلاً من إنفاقها على شراء الوقود، يمكن أن يوفر حلاً مستداماً لأزمة الكهرباء في المدينة.

وأوضح ذمرين، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، أنه "لو تم توجيه مبلغ 150 مليون دولار فقط إلى مشروع وطني للطاقة الشمسية في مدينة عدن، لكان بالإمكان إحداث تحول حقيقي ومستدام في قطاع الكهرباء"، مشيراً إلى أنه وبمتوسط تكلفة يبلغ 3000 دولار للمنظومة الواحدة، يمكن تركيب أنظمة طاقة شمسية لنحو 50 ألف منزل.

وبحسب ذمرين، تتضمن كل منظومة ألواحاً شمسية بقدرة 6 كيلوواط، وانفرتراً بقدرة 6 كيلوواط، إضافة إلى بطارية تخزين بسعة 10 كيلوواط ساعة، مؤكداً أن هذه المنظومات قادرة على تشغيل "مكيف أو مكيفين أثناء ساعات النهار"، وهي الفترة التي تشهد ذروة استهلاك الكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة، فيما تسهم البطاريات في تغطية جزء مهم من احتياجات المساء والليل وتخفيف الضغط على الشبكة العامة.

وأضاف أن تركيب 50 ألف منظومة سيوفر قدرة شمسية إجمالية تصل إلى 300 ميجاواط موزعة داخل الأحياء السكنية، موضحاً أن هذه المنظومات يمكن أن تنتج بصورة تقريبية نحو 631 جيجاواط ساعة من الكهرباء سنوياً، بما يعادل متوسط إنتاج يومي يبلغ نحو 1730 ميجاواط ساعة، وإنتاج شهري يقارب 52,500 ميجاواط ساعة.

وأشار إلى أن المنزل الواحد سيولد في المتوسط نحو 12.6 ميجاواط ساعة سنوياً، أي ما يعادل حوالي 34.5 كيلوواط ساعة يومياً، لافتاً إلى إمكانية معالجة الجوانب القانونية المتعلقة بالمنظومات الممولة من المنح الدولية من خلال نموذج يقضي ببقاء ملكية المنظومات للحكومة في البداية، مع تركيب عدادات ذكية تتيح للمواطنين سداد قيمتها عبر فواتير الكهرباء على مدى خمس سنوات.

وأوضح ذمرين أنه بعد استيفاء مبلغ 3000 دولار بالكامل "تنتقل ملكية المنظومة إلى المواطن بشكل نهائي ليستفيد بها لفترة لا تقل عن 15 سنة بكهرباء مجانية"، مؤكداً أن الأموال المحصلة يمكن إعادة استثمارها في تركيب منظومات جديدة لمنازل أخرى، بما يوسع نطاق المشروع تدريجياً دون الحاجة إلى منح إضافية.

وختم منشوره بالإشارة إلى الآثار الاقتصادية المصاحبة للمشروع، قائلاً: "تخيلوا حجم فرص العمل للشباب في تركيب المحطات الشمسية وحجم التجارة وإنعاش السوق".

مقترح ذمرين يأتي بعد يوم من توقيع الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية اتفاقية دعم جديدة بقيمة 150 مليون دولار لتوريد المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية.

وجرى التوقيع في العاصمة السعودية الرياض بحضور رئيس الوزراء شائع الزنداني، فيما أوضح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن الدعم يهدف إلى تعزيز استقرار خدمات الكهرباء واستمرارية تشغيلها، وفق آليات حوكمة وإشراف لضمان وصول المشتقات النفطية إلى المحطات المستفيدة بحسب احتياجاتها الفعلية.

وكان "المصدر أونلاين" قد نشر، أمس الثلاثاء، تحقيقاً استقصائياً بعنوان "الثقب الأسود.. كيف ابتلعت كهرباء عدن 8 مليار دولار خلال العشر السنوات الماضية بينما المدينة تغرق في الظلام"، خلص إلى أن أزمة الكهرباء في عدن "ليست أزمة موارد، بل أزمة إدارة وفساد"، استناداً إلى تقارير رقابية وبرلمانية ووثائق حكومية.

وكشف التحقيق أن نحو 8 مليارات دولار أُنفقت على ما يُعرف بـ"الطاقة المشتراة" منذ عام 2015، فيما وصف تقرير برلماني قطاع الكهرباء بأنه "ثقب أسود لابتلاع المال العام"، داعياً إلى التحول نحو مصادر إنتاج منخفضة التكلفة وإلغاء عقود الطاقة المشتراة المخالفة للقانون.


شارك الخبر


طباعةإرسال