المصدر أونلاين - غرفة الأخبار
أعلنت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، اليوم الاثنين، فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، مهددةً بمواجهة أي تحرك سعودي بما وصفته بـ"تصعيد شامل وقاسٍ"، في خطوة جديدة من شأنها تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر وتوسيع دائرة التوتر الإقليمي.
وقالت الميليشيا، في بيان لها إن قرار الحظر سيدخل حيز التنفيذ منذ لحظة إعلان البيان، وفق ما أسمته معادلة "الحصار بالحصار"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جاءت رداً على ما تصفه بـ"الحصار".
وأضاف البيان الحوثي أن الميليشيا تعتبر من حقها مواجهة ما وصفته بـ"الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل"، مدعيةً جهوزيتها لمختلف الخيارات، مهددةً بأن أي تصعيد سعودي سيقابل بـ"تصعيد شامل وقاسٍ"، كما دعت الميليشيا أنصارها إلى مواصلة التعبئة والتجنيد والاستعداد لمختلف السيناريوهات، وحثتهم على إسناد الجبهات بالمقاتلين.
ويأتي الإعلان الحوثي في سياق تصعيد حوثي إيراني متزايد، بدأ عقب اختراق طائرات إيرانية تابعة لشركة "ماهان إير" الأجواء اليمنية، ومحاولتها الوصول إلى مطارات خاضعة لسيطرة الميليشيا دون موافقة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.
وكانت طائرة إيرانية قد اخترقت، في 13 يوليو الجاري، الأجواء اليمنية للمرة الثانية خلال عشرة أيام، وحاولت الهبوط في مطار صنعاء دون تصريح من السلطات المختصة، قبل أن تستهدف القوات المسلحة اليمنية مدرج المطار لمنعها من الهبوط، ما دفع الطائرة إلى تغيير مسارها والهبوط في مطار الحديدة.
وأعقب الحادث إعلان الحوثيين إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه جنوب السعودية، وقالت الميليشيا الحوثية إنها استهدفت مطار أبها الدولي، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع صواريخ أطلقتها الجماعة باتجاه المنطقة الجنوبية.
وفي ظل التصعيد، يواصل المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ تحركاته بين الرياض ومسقط، في محاولة لخفض التوتر ومنع انهيار التهدئة المستمرة منذ انتهاء الهدنة الأممية أواخر عام 2022.
وكان مكتب المبعوث قد أعلن، الأحد، اختتام غروندبرغ زيارة إلى الرياض، التقى خلالها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، وممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، قبل توجهه مجدداً إلى العاصمة العُمانية مسقط.
وقال المكتب إن المباحثات ركزت على ضرورة خفض التصعيد بصورة فورية، والحفاظ على المكاسب التي تحققت بفضل هدنة عام 2022، وعزل اليمن عن المواجهة الإقليمية الأوسع، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية.
وخلال لقائه المبعوث الأممي في الرياض، قال العليمي إن الأزمة الأخيرة "لم تبدأ حول مطار صنعاء وشماعة الحصار، بل بانتهاك السيادة ومحاولة فرض رحلة إيرانية خارج صلاحيات الدولة"، معتبراً أن التهديدات الحوثية تمثل ابتزازاً يهدف إلى إغراق البلاد في أزمة إنسانية شاملة.
وأضاف أن ممارسات الحوثيين ترتبط بأولويات إيران ومشروعها في المنطقة، مؤكداً أنه لا مستقبل لأي جماعة تنازع الحكومة سلطاتها الحصرية، أو تحتفظ بسلاحها خارج مؤسسات الدولة، أو تدعي حقاً سياسياً أو دينياً أو سلالياً يعلو على إرادة المواطنين وسيادة القانون.
ولم يعلن مكتب المبعوث الأممي التوصل إلى تفاهمات محددة خلال اجتماعات الرياض ومسقط، فيما يهدد الإعلان الحوثي الجديد بتقويض جهود خفض التصعيد وإعادة اليمن إلى دائرة المواجهة الإقليمية، وتعريض حركة التجارة والملاحة الدولية في البحر الأحمر لمخاطر إضافية.





